نمضي بتوفيق الله إلى مستويات متصاعدة في جميع المؤشرات، حيث تحدثنا لغة الأرقام بأنه في الربع الثاني من عام 2025، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة 1.2 تريليون ريال، ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 3.9% في الربع الثاني من 2025، على أساس سنوي، ويرجع ذلك إلى نمو جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، حيث نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.7%، كما سجلت الأنشطة النفطية ارتفاعا بنسبة 3.8%، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.6% على أساس سنوي.
وينعكس ذلك النمو في حركة الصادرات الوطنية حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في يونيو 2025 ما مجموعه 92.1 مليار ريال، مرتفعة بذلك بنسبة 1.5% عن الفترة السابقة، وحقق الميزان التجاري خلال يونيو 2025 فائضا مقداره 22.1 مليار ريال. وفي يوليو 2025، تسارعت وتيرة نمو القطاع الصناعي في المملكة، إذ ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 6.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
والأرقام في بقية القطاعات تحفز لطفرة أخرى في النمو مع توسع استثماري كبير يجعل كثيرا من القطاعات أكثر إسهاما في الناتج المحلي الإجمالي خاصة القطاعات الجديدة التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي والرقمنة والابتكار والأعمال الريادية في هذا المجال، وفي الربع الأول من 2025 كان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد نما بنسبة 3.3%، وفي تقرير حديث رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام إلى 3.6%، بزيادة قدرها 0.6% عن التقديرات السابقة.
يحق لنا في يومنا الوطني، أن نحتفل بمنجزات أقرب للمعجزات حيث تمت في وقت قصير بحسابات التاريخ، وقدمنا لشعوب العالم تجربة سعودية متفردة في النمو والنهضة بجدارة وكفاءة عالية أصبحت نموذجا ملهما لغيرنا، والفضل -بعد الله تعالى- لقيادتنا الرشيدة التي أرست دعائم نهضتنا الوطنية ووضعتها في المسار المثالي الذي حقق الكثير في وقت وجيز، فالتهنئة لمليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «يحفظهما الله»، الذي يتابع تفاصيل مسيرة النماء والعطاء وتحقيق مستهدفاتها بكل كفاءة واقتدار، ولشعبنا السعودي الطموح الذي يواصل الملحمة مع قيادته ويبني وطن العز والشموخ بعزيمة لا تلين وإرادة لا تعرف المستحيل.
[email protected]



