فمضت الأيام والليالي، ومشى الشخص المنصوح بنصيحة الصديق الكاذب المقلوبة، فكانت النتيجة أنه كما طلّق الأولى، طلّق الثانية والثالثة والرابعة. وفي الأخير، خسر المهور الغالية، وخسر حياته معهن بسبب استشارته الخاطئة من شخص نقول عنه بالعامية: «خلّيه ينفع نفسه أولاً حتى ينفع غيره!»
هذه رسالة خيالية لكل من يقبل على الحياة الزوجية: لا تأخذ نصيحتك من شخص لم يقرأ كتاباً في حياته، ولم يفتح منه صفحة، ولا حتى تعجب بتجربته الفاشلة، فيعطيك نصيحة همجية غير واعية ولا علمية.
الحياة الزوجية مسألة حساسة جداً، وأفضل من يفيدك فيها هو المتخصص في هذا المجال. وأسوأ شيء هو اللجوء إلى أصحاب التجارب السيئة في حياتهم، ظناً منك أنك ستكسب منهم أموراً إيجابية، فتجد نفسك في النهاية غارقاً في الهفوات والنكبات!
احذر أن تلقي بنفسك في التهلكة عندما تستشير من هو غير متخصص في الحياة الزوجية، ويعيش حياته متوهماً أنه “القوي” على المرأة بالصراخ والضرب والإهانة!
كيف تعرف المتخصصين في الحياة الزوجية؟ تجده يعطيك نظرة شاملة عن الرجل والمرأة، والتعامل المختلف بينهما للتعايش والاستقرار. بينما غير المتخصص يقدم لك نصيحة أحادية الجانب، أنانية، ممزوجة بغطرسة شخصية عميقة!
وإذا اضطررت لاستشارة شخص غير متخصص، فلا مانع من ذلك، بشرط اختيار شخص تعرف أنه صالح، يخاف الله فيما يقوله لك.
يقول الأمام علي بن أبي طالب: شاور ذو العقول النيرة تأخذ نصف عقولهم.
[email protected]



