الحمد لله، أنا الذي لا يهتم بتفسير الأحلام ولا يشغل باله بها، ولا يجعلها كل همه، وإلا لكان المفسرون قد ملّوا مني! وربما لم يهتموا بلقائي معهم بسبب كثرة لقاءاتي بهم في مرات سابقة، أو قد يحظرون رقمي لو كنت أتواصل معهم هاتفيًا أو عبر رسائل الواتساب!
الأحلام الكثيرة التي تأتيك وراء بعض بعد ما يغلبك نعاسك الغزير، غالبًا ليس لها أي تفسير، فأرجوك لا تشغل بالك بالتفكير فيها. ولها تشبيه: فهي كمثل الوهم الذي ليس له علاقة بالواقع ولا بالحقيقة.
الحلم الواحد، هذا الذي من الممكن أن يفسره لك المفسرون، أما إذا عرضت على المفسر أحلامًا عديدة وفي دقائق معدودة، فأنت قد تجبره بعد ذلك على كره المهنة وعلى كرهها برمتها!
التفكير في الأحلام من بعد المنام، لو علقت في البال، ستكون متعبة على صاحبها، فتركها وتجاهلها أولى. ولكن البعض لا يستمتع إلا عندما يتعب نفسه بأمور لا تضره ولا تنفعه. البعض لا يفرق بين الحلم، الرؤية، والأضغاث، ومن غير الدخول والغوص في تفاصيل كل واحدة من هؤلاء الثلاثة التي لا يعرفها سوى من تخصص في مثل هذه العلوم. الحلم شيء محدد، والرؤية كذلك نفسها، وهما على حسب ما تحلم بهما لهما تفسير، بينما الأضغاث غالبًا مجموعة أحلام غير حقيقية، فلا لها تفسير.
ختامًا: الأحلام الحقيقية تتحقق بالواقع، وليس في عالم النوم والرقاد! طبعًا، لابد من جهد وتعب وسعي حتى تصل لما تريد تحقيقه.
[email protected]



