ليسَ هُناك خطأ من تعدد مصادر الدوبامين، ولكننا لو بحثنا عن مصادره الحقيقية المصادر البديلة التي يدوم تأثيرها طويلاً ولا تبدو مزيفة أو مؤقتة ، سنجدها في ممارسات يومية وعادات تجعل الدوبامين يسري بأجسادنا في صورة طبيعية، بدءاً من الاستيقاظ باكراً والصلاة والدعاء، والتعرض لضوء الشمس فمن المعروف بأن الهواء النقي وأشعة الشمس ترفعان من الذات المعنوية، كذلك الاهتمام بالصحة الجسدية التي من شأنها ان تحررنا من التوتر والقلق من خلال الحركة وممارسة التمارين الرياضية أو اليوغا، أيضاً التواصل الإنساني الذي يمنحنا الشعور بالانتماء، ومشاركة الأصدقاء، وفي التأمل والتخيل والإبداع كُل هذهِ الأمور القائمة على مجاهدة النفس، وتحقيق التوازن لها دورها الكبير وأثرها الممتد و الطويل في رفع مستوى الدوبامين، وعلى العكس منها التعرض للمحفزات التي ترفع الدوبامين بصورة سريعة مثل تناول الأطعمة السريعة والسكريات، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاهدة الفيديوهات، كُل هذهِ الأمور تُسبب زيادة مفاجئة في مستويات الدوبامين، الأمر الذي يشعر الأشخاص بعدم الاكتفاء، ومواصلة البحث عن المزيد منها باستمرار، وهذا ما يُمكن القول عنه بانهُ الدوبامين الزائف.
ومضة:
الهدف من هذا المقال ليس الامتناع التام عن أنشطتك الممتعة، وتناول وجباتك المفضلة، بل التأمل قليلاً في تفاصيل يومك لإعادة التوازن لذاتك، ورفع مستوى الدوبامين الحقيقي، لتصبح حياتك ذاتَ معنى.
[email protected]



