رب الأسرة هو المسؤول الأول عن سلوك العائلة وما يترتب عليه من نتائج سواء كانت إجابية او سلبية، و في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه».
حديثي اليوم هن ظاهرة نجدها تنشط في أوقات معينة من العام، والاجازة الصيفية احد مواضع هذا التوقيت اذ تكثر فيه المناسبات الاجتماعية التي تحتفل بها الأسر بالزواج او الخطوبة او التخرج او الانتقال لمنزل جديد.. وغيرها .
رب الأسرة لابد أن يجتهد ويساهم للحد من هذا الهدر، ولابد أن نعي بأن تأثيره لا يقتصر على الفرد فقط، بل ويتخطى المجتمع والحدود الجغرافية، فكلما زاد التبذير الفردي، تأثر تطور ونمو المجتمعات.
من أسباب الهدر، سوء تخطيط، ونمط حياة السريع، وعدم الوعي بكيفية استخدام بقايا الطعام وإعادة تدويره، والسعوديين بشكل عام شعب مضياف وأحد أشكال الضيافة والتعبير عن الترحيب هو اعداد مالذ وطاب من الولائم.. هي خصال حميدة في مجتمعنا ونثمنها، لكن ظاهرة «الكرم» تحديداً قد تصل في بعض الأحيان إلى الإسراف وللأسف قد تساهم بشكل كبير في الهدر، والجدير بالذكر بأن إهدار الطعام لا يتعلق بالطبقة الاجتماعية والرفاهية للشخص، إنما تنم هذه الممارسات والسلوكيات عن الثقافة المجتمعية، وكمجتمع مسلم لا بد أن نسعى للحد منها.
- من الواجب علينا نعزيز الوعي بأهمية سلوك المستهلكين وترشيده عبرتوعية الأفراد بأهمية التوازن في شراء المواد الغذائية، كما لابد أن نحرص كأولياء أمور على غرس المفاهيم الخاصة بترشيد الاستهلاك واستشعار أهمية حفظ النعمة مع أبنائنا.
ديننا الحنيف وضع لنا القواعد الأساسية لترشيد الإنفاق، والحفاظ على الموارد من خلال الاستفادة من فائض الطعام، والممارسات اليومية لحفظ النعمة أمر غاية في الأهمية، لنشارك في الحد من الهدر الغذائي.



