بعيداً عن الأسباب التي أشعلت الاشتباك بين الجانبين في أحد أحياء العاصمة العراقية بغداد يعتبر مراقبون عراقيون وعرب أن هذه الأحداث التي راح ضحيتها قتلى من الجانبين يعني من جانب قوات الأمن، و وزارة الداخلية، وأيضاً من جانب قوات الميليشيات تعتبر ناقوس خطر ينذر بتوسع الاشتباكات بين الجانبين يعني بين الدولة وسلطاتها ومؤسساتها وبين القوى والميليشيات الولائية التي تغذيها الدولة أو السلطة نفسها، وفي الماضي تلقت الدولة العراقية تحذيرات من تنمية ورعاية وتسليح وتمويل هذه الميليشيات بالقول أنها يوماً ما ستنافس الدولة على السلطة، واتخاذ القرار، ولكن الدولة أو من كانوا في السلطة ربما كأنو أضعف من الوقوف في وجه هذه الميليشيات التي تتسلح لاهداف عقائدية معلنة تتجاوز الحدود العراقية وتدين بالولاء لدول أجنبية وهذا معروف ومعلن ومتداول بين العراقيين.
الحشد الشعبي والفصائل الولائية المنضوية تحت سلطته يوترون علاقات العراق مع دول الجوار وخاصة الدول العربية الخليجية، وسوريا. حيث دأبت الوسائل الإعلامية التابعة للحشد علي إطلاق التهديدات للدول الخليجية في كل مرة تتوتر فيها العلاقات الخليجية الإيرانية، وهناك تعامل خاص مع دولة الكويت حيث تسلط أجهزة الحشد الإعلامية تهديدات لا تنقط لدولة الكويت بشكل خاص وتثير دائماً الخلافات حول ميناء عبدالله الكويتي وتتهم دولة الكويت باحتلاله وأنه ميناء عراقي و يجب أن يعود للسيادة العراقية وأن قوات الحشد مستعدة للمبادرة واستعادته.
وفي الجانب السوري وبعد التطورات الأخيرة هناك أصبح الحشد يناصب سوريا الجديدة العداء لكونها تخلصت من الوصاية الإيرانية وعادت للحاضنة السورية العربية.
كل هذا في رأينا يمكن التعاطي معه إلا الانقسام الداخلي العراقي الذي قد يعني أننا أمام أول حركات الرقص التي تعرف باللهجات الشعبية بالحنجلة أما الدخول في الرقص وسكراته فقد يفاجئ الجميع بدون سابق إنذار، متى يكون ذلك.. الله وحده يعلم .

