أجزم أن هذا الشاعر يقطن في منطقة ممطرة صيفا في بلادنا . تلك المناطق تتميز المناطق الجنوبية الغربية بهطول الأمطار خلال فصل الصيف، خاصةً المرتفعات الجبلية المناطق، تبرز أبها في منطقة عسير كواحدة من أكثر المدن التي تشهد هطولًا للأمطار خلال فصل الصيف. كما تشهد مناطق أخرى مثل النماص في عسير وبلجرشي في الباحة والباحة نفسها أمطارًا صيفية
• ألاحظ أن أبيات الشعر الشعبي في أغلبها لا تخلو من الإشارة العابرة إلى البرق والمطر. وزرتُ صديقاً في عاصمة غربية. وهو من شعراء النبط. وسمعته يحدّث طرفاً آخر على الهاتف قائلاً:
هالديرة.. جعلها للسّيل...! ويقصد العاصمة الغربية. وقلت له لا تدع أهل هذه البلاد يسمعون أمنيتك هذه.. لأنهم لا يطيقون الأيام الماطرة
ونلاحظ أن التغزل بالبارق.. والسحاب.. والمزن والطّها.. والوبل في أشعارنا الشعبية يقل كلما اقترب الشاعر من المدن الساحلية. فشعراء الكويت والإمارات وقطر تقل إشارتهم إلى الأمل والرجاء بنزول المطر. واشتهر بذلك سكان الداخل فقط
"هاك السحاب اللي يحلتم" مبتغى يتمناه قاطن الجزيرة العربية.. ومرام وقصد ورغبة.. وجاءت آيات الترغيب في القرآن لتكافئ المؤمن بـ .. {جنات تجرى من تحتها الأنهار}
وما دامت الحالة هكذا فكان على شعرنا الشعبي أن يذكّرنا بوجوب المحافظة على هذه الثروة، فمهما أصبنا من غنى ويسار ووفرة فهو قليل إلى جانب الماء .
يقل الإطراء واتشبيب والغزل بالمطر في الأشعار غير العربية وتوصف محاسن البيئة المطري أكثر في الشعر العامي في المملكر العربية وبعض المناطق الجافة في بادية الشام والعراق .
عشتُ في لندن إبان عملي في المكتتب التعليمي السعودي وسمعتُ الأنجليز وسمعتُ كلمات التذمّر والضجر والسأم عندما يستمر هطول الأمطار أكثر من يوم.
ولم أسمع عن دعاء الأستغاثة ، وانعدمت الأشار إلى جمال جريان الشعبان، و" أيام الغدير ".
قال الشاعر عبدالله ابن دويرج طالبا الغيث لعنيزة ضمن قصيدة ماتعة :
ثمان اوجاب والرايح سنا برقه يقدّ النور + من الجمعه إلى الأثنين والمامور همّالِ
إ



