هناك دروس ننهل منها، وأيقونات استفدنا من سيرتها؛ من الشخصيات القيادية التي تعلمنا منها الانضباط في المبادئ وترسيخ الأخلاق الحميدة وحسن التعامل، هو معلم الأمة هو النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-. «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». في زمننا المعاصر، الرياضي المحترف، الذي اعتمد على نظام تدريبي صارم، نظام غذائي دقيق، ونمط حياة صحي للحفاظ على أدائه العالي، مع التزامه وحفاظه علّى صحته اليومية. مايكل جوردان «1963-» الذي كان أفضل لاعب كرة سلة تفوق في هذه اللعبة، كان أول من يصل إلى التدريبات وآخر من يغادرها، وكان يعمل بجد ومثابرة لتطوير مهاراته البدنية والعقلية محافظا على تميزه.
ومن العلماء، توماس إديسون «1847-1931»، الذي نجح في اختراع المصباح الكهربائي وأكثر من ألف اختراع آخر. كان يعمل بجد ولساعات طويلة يوميًا، حيث كان يختبر مئات الأفكار قبل الوصول إلى الحل النهائي. استمر في تجاربه تلك، رغم فشله أكثر من 10,000 مرة قبل أن ينجح، انضباطه في مواجهة الفشل والإصرار على المحاولة ساهم في تحقيق هدفه.
بيل غيتس «1955-» مؤسس شركة مايكروسوفت، كان ملتزمًا بشغفه بالبرمجة منذ الصغر، حيث كان يقضي ساعات طويلة يوميًا أمام الحاسوب لتعلم البرمجة وتطوير أفكاره، أن انضباطه في تعلم مهارة معينة والتركيز عليها، يحصد أثرها حتى الآن.
ستيف جوبز «1955-2011»، مؤسس شركة آبل، الذي أحدث ثورة في عالم التقنية بتطوير أجهزة الآيفون والآيباد. كان يشتهر بتركيزه على التفاصيل الصغيرة وإصراره على تقديم منتجات مبتكرة وعالية الجودة، التزامه وانضباطه في البحث والعمل الشاق في الإبداع جعله قادرًا على تغيير حياة البشر كله.
خلاصة القول، الانضباط هو حجر الأساس لأي نجاح. من خلاله تنفذ أهدافاً واضحة، في التزام مستمر، من أجل التغلب على كل الصعوبات وتحقيق الطموحات والإنجازات. وغيابه يؤدي إلى الإخفاق والضياع، والخلل الجسماني والنفسي.
[email protected]



