يستند دور الأمن السيبراني على توفير سبل الحماية والوقاية لكافة الخدمات، وهو من أحد الركائز الأساسية لحماية المعلومات وضمان سريتها حيث يسهم في تأمين أنظمة الحاسب الآلي والشبكات والبرامج والبيانات من أي تهديدات رقمية قد تؤثر على سلامتها. يعتمد الأمن السيبراني على توفير الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية البنية التحتية الرقمية، ويمثل الأمن السيبراني عنصراً حيوياً في حماية البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمرافق العامة، ويعد تعزيز الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات والحكومات حيث يتطلب تبني استراتيجيات شاملة تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والتوعية المستمرة لتعزيز الحماية الرقمية. ومن خلال الاستثمار في هذا المجال ورفع مستوى الجاهزية الرقمية يمكن تحقيق النمو المستدام في الاقتصاد الرقمي.
للأمن السيبراني تأثير على تسريع النمو الاقتصادي والتنمية، لارتباطه بسير كافة العمليات والقدرة على رفع نسبة التشغيل، وحماية الفضاء السيبراني للمملكة يتطلب وجود كوادر وطنية مؤهلة في هذا المجال بالإضافة لصناعة أمن سيبراني وطني ريادي، ومن المتطلبات الرئيسية بناء القدرات الوطنية في الأمن السيبراني من خلال برامج تعليم وتدريب عالية الجودة، بالإضافة لبرامج تحفز وتدعم الصناعة والبحث والتطوير والابتكار والاستثمار في الأمن السيبراني لتمكين النمو والازدهار.
الشراكات المحلية والدولية الفعالة، تعزز الأمن السيبراني بآليات متطورة لمشاركة المعلومات؛ إذ تمكّن من التطوير والتحسين المستمر ومشاركة أفضل الممارسات والمعلومات لبناء شبكات آمنة وتوفير بدائل مستدامة عبر التدريب والتعليم وتقديم منتجات بجودة عالية قادرة على مواكبة المتطلبات سواء في الابتكار، الاستثمار وغيرهما، وصولًا إلى دعم القطاعات كافة منها الصناعة، التعليم، الصحة وقطاعات أكثر حيوية تعكس أهميتها على مؤشرات الأداء العام ومدى الفاعلية.
[email protected]



