وفي السوق المالية السعودية؛ نشهد ولله الحمد سوقاً مالية قوية، تقف على أرض صلبة من حيث التشريعات المحفّزة، والشركات العملاقة المدرجة.. فالسوق المالية السعودية تزخر بإدراج شركات عملاقة في مختلف القطاعات، الأمر الذي يعني حيوية أكبر وجاذبية تتنامى من يوم لآخر.. وفي خطوة قوية للغاية؛ اعتمدت هيئة السوق المالية عددًا تعديلات جديدة تستهدف تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من المستثمرين... وهي الخطوة التي سأتطرق لها من خلال هذا المقال.
اعتمد مجلس هيئة السوق المالية، عددًا من التعديلات لتسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية، لعدد من فئات العملاء المستثمرين ضمن مشروع «تعديل تعليمات الحسابات الاستثمارية والقواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية ولائحة مؤسسات السوق المالية»، ليتم البدء في العمل بها اعتبارًا من تاريخ نشرها.
وجاء اعتماد هذا الإطار التنظيمي؛ بهدف مواكبة التطورات التنظيمية والتقنية في المملكة، وتسهيل الاستثمار في السوق المالية السعودية، من خلال تطوير إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها، وتضمين فئات جديدة من المستثمرين، إلى جانب تنظيم العمليات التي تتم على تلك الحسابات، بما يعزز من جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين المحليين والدوليين، ويزيد من مستوى حماية المستثمرين في السوق المالية ويدعم ثقة المشاركين فيها.
وتتمثل أبرز العناصر الرئيسة التي تم اعتمادها في تطوير متطلبات فتح الحساب الاستثماري للمستثمر الأجنبي الفرد «الطبيعي» المقيم في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوسيع نطاق الأوراق المالية التي يمكنه الاستثمار فيها بشكل مباشر لتشمل الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية، إذ كان تواجده يقتصر قبل هذا الاعتماد على سوق أدوات الدين، والسوق الموازية «نمو» والصناديق الاستثمارية وسوق المشتقات، بينما كان تداوله في السوق الرئيسية مشروطًا بعقود استثمارية كمستفيد نهائي من خلال اتفاقية مبادلة مبرمة مع مؤسسة سوق مالية، أو عميل لمؤسسات السوق المالية، التي تتولى اتخاذ القرارات الاستثمارية نيابةً عنه.
هذا الاعتماد الجديد سيضيف فئة جديدة من المستثمرين في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية، ويضيف لتلك الفئة ورقة مالية جديدة في استثماراتهم في السوق المالية، مما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المالية السعودية، وزيادة السيولة فيها، وتعزيز دعم الاقتصاد المحلي.
هذا القرار سيعزز بكل قوة من مستوى تدفق السيولة الاستثمارية إلى سوق الأسهم الرئيسية، كما أنه في الوقت ذاته سيمكّن فئة جديدة من المستثمرين من الاستثمار في أسهم السوق الرئيسية، في خطوة تعكس حيوية السوق المالية السعودية وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، كما أنه في الوقت ذاته من وجهة نظري سيعزز من فرص نمو الاستثمارات المحلية في السوق الرئيسية؛ إذ أن تزايد تدفق السيولة النقدية سيعزز من حيوية السوق المالية ويجعلها محل اهتمام بشكل أكبر.
[email protected]



