لقد تشرفت بمعرفة العديد من الأشقاء المصريين في محطات متعددة من حياتي؛ في مقاعد الدراسة، وفي ساحات العمل الصحفي، وفي الميادين الكشفية؛ وكل تجربة منهم كانت تحمل لي دروساً عظيمة، وتجارب ملهمة، وعلاقات إنسانية لا تزال تنبض بالوفاء والصدق.
منهم من كان زميل دراسة، ومنهم من كان أستاذاً ومعلماً، ومنهم من كان طبيباً، ومنهم من كان زميلاً ونِعم الأخ والصديق؛ وجدت في المصري البسيط كما في المثقف، روح النكتة التي تُضيء اللحظات الصعبة، والعقل الذي يحمل حكمة السنين، والقلب الذي يسع الجميع؛ تعلمت من أسلوبهم في الحديث، وصدقهم في النصح، وتواضعهم الذي لا ينقص من مكانتهم شيئاً؛ كانوا دوماً قريبين من القلب، حريصين على الخير، لا يعرفون إلا البذل والعطاء.
وفي المجال العملي، لا أنسى كم استفدت من خبراتهم، ومن منهجيتهم الدقيقة، وقدرتهم المتميزة على الصياغة والتحليل وربط الأحداث، فقد تعلمت منهم كيف يكون الصحفي صوتاً للحق، وكيف يكون القلم أداة للبناء لا للهدم.
أما في الميدان الكشفي، فقد كانت تجاربي معهم نموذجاً للعمل الجماعي المخلص.
المصريون في العمل الكشفي يتميزون بالحيوية، والانضباط، وروح الفريق الواحد؛ لا يسعون للمناصب، بقدر ما يسعون لإحداث الأثر وصناعة الفرق.
إنني أكتب اليوم لا لأجامل، بل لأرد جزءاً من الجميل، ولأقول لهؤلاء الذين مرّوا في حياتي وتركوا بصمتهم في فكري وقلبي: شكراً لكم، وبارك الله فيكم، وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء، وجعلها دوماً واحة للعلم والخير والمحبة.
قد تختلف الجنسيات، لكن تبقى القلوب المتحابة على أرض واحدة.. هي أرض الإنسانية.
[email protected]



