هذه التظاهرة حمل خلالها المشركون الأسلحة الرشاشة ورددوا هتافات حزبية، العالم حبس أنفاسه تجاه هذا الغلط الكبير من الحزب، الذي يعد استفزاز حقيقي لأطراف السلطة اللبنانية التي تحاول وعلى الطريقة اللبنانية إقناع الحزب بتسليم مالديه من سلاح من خلال النقاش، والحوار، والتوافق.
لبنان في مفترق طرق مثل هذه الأفعال التي لايمكن وصفها بأقل من أنها أخطاء وغلطات قد تكون قاتلة وقد يتكرر منها المجتمع اللبناني بكل طوائفه وتنوعاته.. تذكر كثير من المصادر أن موضوع سلاح الحزب خط أحمر للقوى الدولية والإقليمية وتعود صعوبة التعامل مع هذا الملف من وجهة نظر بعض المراقبين لانه الحزب وخلال مايزيد عن أربعة عقود بنى قوة عسكرية ومالية واقتصادية وفي نفس الوقت عمد عملياً عبر كثير من الآليات إلي إضعاف الدولة والحياة السياسية وتدمير الاقتصاد، وأضعاف قوة الجيش إلي درجات مخيفة.
يضاف إلى ذلك أن الحزب وعبر المال والإعلام بنى خطاب وطني وطائفي جذاب قوامه الوطن وسلامته والمقاومة والاتباع الديني أو المذهبي ، وامتداد للموضوع الطائفي صور الحزب لكثير من اللبنانيين أن سحب سلاحه أو إخضاع سلاح الحزب لقوة الجيش يعد سعي من سلطة الدولة الضعيفة تقليدياً إلى تهميش ما يمثه هذا المكون اللبناني مما يهدد بانقسام إذا تعمق، قد يدخل لبنان في حالة صراع طائفي معقد.
وهناك بطبيعة الحال مؤثرات خارجية لها انعكاسات غير إيجابية على الملف اللبناني وخاصة ملف نزع سلاح الحزب في هذه المرحلة. ومن تلك الموثرات بحسب مراقبين أن الحزب لايزال رغم حالة الضعف التي يمر بها لايزال يتلقى دعماً خارجياً من الوكيل الإقليمي الذي يعرفه الجميع، علاوة على أن الوكيل الإقليمي نفسه للحزب يستخدم الحزب كورقة في علاقاته مع الأطراف الاقليمية، وهناك غياب الموقف الدولي الفاعل لمساعدة لبنان الجديد لتجاوز كل هذه العقبات .
[email protected]



