هذا التوصيف بالضبط ما يمكن أن نصف به الحالة السياسية في لبنان فبعد وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل بعد الصراع الشهير الذي دام أثني عشر يوماَ ، كأن إسرائيل التفتت لأحد أذرع إيران التقليديين والذين سبق التأثير على قوة نفوذهم في لبنان والمقصود ما يسمى بحزب الله ولكن تعود من جديد وهذه العودة تنذر بتجدد الصراع اللبناني الإسرائيلي وتهدد الاتفاق الذي قوع منذ وقت قصير بوقف إطلاق النار بين الجانبين .
إسرائيل تقول أنها تستهدف مواقع انتاج وتخزين سلاح للحزب والدولة اللبنانية تقول أن سيادتها تنتهك من قبل إسرائيل وأن الأمر يهدد الأمن والسلم الدوليين في المنطقة، الرد الإسرائيلي يقول أن السلطة والدولة اللبنانية هي المسؤولة عن كل الأعمال التي يمكن أن يصفها الجانب الإسرائيلي بأنها تهدد أمنها وهي ناتجة، وناشئة من الأراضي اللبنانية. الدولة اللبنانية واقع في تقدير أغلب المراقبين في مصيدة الخوف .
المصيبة أن هذا الوضع عند مقاربته سياسيا نحصل على نتيجة قاسية وصعبة فالدولة التي بيدها مفاتيح ومفاعيل استخدام القوة هي المُخَول الوحيد باستخدام كل مظاهر القوة على أرض الدولة، ولا ينافسها في ذلك أحد، سواء كان ذلك الأحد، حزب، أو جماعة أو تنظيم. مفهوم الخوف في السياسية يذكرني بأحد أجمل أفلام فترة السبعينيات الميلادية حيث أنتج فيلم « الخوف» من بطولة سعاد حسني و نور الشريف وكانا نجوم الشاشة حينها وكان الإخراج للمبدع سعيد مرزوق وكان الفليم يتحدث برمزية عالية عن الخوف عندما يكبل الناس على مستوي الإنسان الفرد،والجماعة، والدولة، الفليم كان ثورة في وقته ولم يحظ باهتمام يستحقه لأنه كان فكرة غير تقليدية وجرأة تحسب لكل نجومه.
أهم شيئ أنه يقول الخوف عندما يحل بأحد يكبله حتى يصبح القيد والتعطيل ساري المفعول بدون وجود قيود حقيقية بمعنى أنّه يجب أن نجرب أن نكسر قيود الخوف وعلى لبنان الدولة الجديدة أن تتحرر بحسب مراقبين من أسر خوف الماضي أي الخوف من سطوة ونفوذ حزب الله والتجريب في ممارسة السلطة بمسؤلية ولا مانع في ذلك من الاستعانة بدعم الإقليم والعالم.
[email protected]



