من الآثار السلبية التي تصيب الأبناء بعد الطلاق، المشاكل النفسية كالإكتاب والقلق وفقدان الثقة بالنفس، والشعور بالذنب، يعتقدون أنهم السبب في الخلافات التي تحدث بين والديهم والانفصال فيشعرون بعدم الأمان والاستقرار والخوف من المستقبل المجهول.
كل هذه التأثيرات تدمر الأطفال، زد عليها الصدمات النفسية التي يتعرضون لها عندما يسمعون ويرون الشجار المتكرر والمستمر بين والديهم.
أما المشاكل السلوكية فمنها العدوانية والتمرد، ومشاكل صحية في النوم، والأكل، وغيرها.
فطالما وأن الكارثة قد وقعت في بعض الأسر، وتم الطلاق فلا حول ولا قوة إلاّ بالله، حينها تأتي التأثيرات السلبية.
منها المشاكل الاجتماعية وفقد القدرات حيث يفقدون القدرة على تكوين صداقات جديدة أو الحفاظ على العلاقات الاجتماعية الماضية والحالية.
والمؤسف حقاً فقدان القدرات الأكاديمية ومنها، عدم التركيز في الدراسة والتقدم الأكاديمي.
أما لإحساس بالخسارة فوارد، فالانفصال عن الوالدين يعني فقدان حياة بكاملها، والذي يزيد الطين بلة، شعور الطفل بعدم الراحة والانسجام مع عائلة فرض عليه العيش معها، سواء كانت عائلة أمه أو عائلة أبيه، فقد منزله الذي يحبه مع فقد أحد والدين. والفقد داء لا يستطيع الصغير تحمله، فقد يشعر الطفل بالحقد والغضب تجاه أحد الوالدين الذي يعتقد أنه كان سبباً في الانفصال.
يحتاج معظم الأطفال إلى وقتٍ طويلٍ لكي يعودوا إلى حالتهم الطبيعية، حتى لو عاد الوالدان إلى العيش سوياً فربما لا يستطيعون العودة لطبيعتهم السابقة إلاّ ببذل كل الجهود التربوية الإيجابية، مثل توفير الدعم العاطفي لهم والجلوس معهم واحتوائهم بالاستماع إلى مخاوفهم وطمأنتهم هذا في حالة رجوع الأبوين بعد الانفصال أما في حالة انفصال الأبوين فمن الواجب على الوالدين الحفاظ على علاقة إيجابية مع الطفل، وتجنب التحدث بشكل سيئ عن الطرف الآخر.
يجب أن يشعر الطفل بأنه مازال محبوباً ومهماً ومفضلاً عند والديه وفي رعايتهما وعنايتهما حتى بعد الانفصال خاصة في مرحلة المراهقة.
بالطبع يرفض الصغار تقبّل قرار الانفصال لذا هم يحتاجون إلى متنفس لمشاعرهم مثل شخص من الأقرباء أو من أصدقاء الأسرة المقربين يحبونه فيتحدثون معه ويستمع لهم ويدمر مستنقع الأفكار السلبية لديهم والتي تحلل سبب انفصال والديهم وظنهم بأن والديهم سيتوقفون عن حبهم كما توقف الحب بين الوالدين، أبناؤنا أمانة، فلنحاسب أنفسنا عليهم قبل أن نحاسب.
[email protected]



