احتواء الأبناء والتحدث معهم في هذه الحالة هو المطلب الرئيس، والجلوس معهم أوقاتاً كثيرة لتوضيح ما قد يكون رآه الصغار أو سمعوه بطرق مختلفة وفهموه بشكل خاطئ ومرعب، والحديث معهم بأسلوب مبسط عما التبس لديهم هو الغاية والأمل ليطمئنوا.
في التحدث معهم علينا أن نستخدم لغة تتناسب وأعمارهم، ونراقب ردود أفعالهم، ولنكن متنبهين لمستوى قلقهم.
بعضهم يسمعون ويشاهدون الأحداث بصمت ولا يتحدثون أو يسألون الكبار عما يدور في عقولهم، وهذه هي الطامة الكبرى التي نخشاها عليهم، وآخرون واقعيون يطرحون أسئلة وينتظرون الإجابة من الكبار علينا تشجيعهم.
الإجابة على مخاوف الأطفال يجب الاهتمام بها وطمأنتهم لأن مشاهدة مناظر الرعب والقتل والدمار تترك آثاراً نفسية سلبية عديدة في نفوسهم، سواء على المدى القريب أو البعيد، لذلك هم بحاجة إلى جلسات مع الكبار.
يمكن أن يؤدي التدفق المستمر للصور والأخبار المزعجة إلى الشعور بأن الأزمة تحيط بنا. علينا طمأنتهم فالأطفال الأصغر سناً لا يميزون بين الصور التي تظهر على الشاشة وواقعهم الذي يعيشونه، وقد يتسرب لهم الاعتقاد بأنهم في خطر داهم، حتى لو كان الصراع يحدث بعيداً عنهم.
ولربما رأى الأطفال الأكبر سناً أشياء تقلقهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فيخافون من كيفية تصاعد الأحداث، علينا أن نكون معهم في أكثر الأوقات لمحو الآثار السلبية التي قد تكون ترسبت في العقل الباطن في حالة تركهم وعدم توضيحها لهم.
يجب أن نؤكد لهم تفهمنا لمشاعرهم، وبأن ما يشعرون به طبيعي. ونبين لهم بأننا نسمعهم ونمنحهم كامل اهتمامنا.
أظهرت الدراسات النفسية أن مشاهدة العنف المتكررة سواء من خلال الاعلام، أو الانترنت، أو التلفزيون، أو الواقع تخلق لدى الأطفال حالة من الصدمة التي تؤثر في نموهم العقلي والنفسي والاجتماعي مما يعزز ميلهم للعدوانية أو الانعزال.
فمن أسوأ الآثار السلبية تراجع الصغار في الأداء المدرسي، وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي مشاهدة أخبار الحرب إلى أفكار انتحارية أو عنيفة لدى الأطفال لا قدر الله.
ولنسيطر على كل ما يتعرض له الأطفال علينا فقط إبعادهم عن مشاهدة صور الحروب والدمار.
[email protected]



