ولكن بالمقابل من هذا المشهد نجد أن المدارس تدخل في سبات طويل حتى يحين وقت الدراسة، طوال هذه المده لا تتم الاستفادة من موقع هذه المنشآت لتصبح مهجورة مهملة دون فائدة على الرغم من أن أغلب مواقعها ممتازة ويحتاجها رجال الأعمال لبعض الأنشطة الوقتية، أنا لا أدعوا لفتحها لكافة الأنشطة ولكن يمكن استثمارها في مجالات معينة يستفيد منها المجتمع وتعود بالخير لحساب المدارس وإدارات التعليم.
نتذكر جميعاٌ «الفكرة الجميلة» التي طبقتها وزارة التعليم وما زالت موجودة والمتمثلة في تأجير المقصف المدرسي لحساب مستثمرين بحيث يدفع إيجار شهري يوضع في حساب المدرسة ليتم الصرف منه على احتياجات المدرسة من معامل وأدوات وغيرها، هذه الفكرة حققت نجاحا جيدا وغطت بعض المصاريف التي تحتاجها كل منشأة.
موضوع استثمار مقار المدارس صيفاٌ يصب في هذا الباب بحيث يتم تأجير موقع كل مدرسة خلال موسم الصيف لبعض المستثمرين في مجالات الأندية الرياضية ليقوم ذلك المستثمر بعمل نشاطات رياضية مختلفة مثل كرة القدم والسباحة والكاراتية وغيرها «مستفيداٌ من التجهيزات الموجودة في المدرسة كالملاعب والمسابح»، لتأجيرها على المشتركين بمقابل معقول بحيث يستفيد الجميع، فالمدرسة ستستفيد من ذلك المقابل لتطوير احتياجاتها وتخفيف الضغط المادي على إدارات التعليم، والمجتمع سيستفيد من خلال نشر ثقافة الرياضة لدى فئات المجتمع التي نحتاجها مع انتشار ظاهرة التكاسل والجلوس على الأجهزة مما أدى لانتشار السمنة وغيرها من أمراض، والمستثمر كذلك سيستفيد من خلال توسيع أعماله وتوظيف أبناء البلد في هذه الوظائف المؤقتة.
البنية التحتية موجودة والتجهيزات موجودة، ربما نحتاج التأكيد على المستثمر بمراعاة مرافق المدرسة علماٌ بأنه لا يحتاج سوى المرافق الخارجية أما الفصول والمعامل يمكن إغلاقها حفاظاً عليها من العبث.
أتمنى دراسة هذا المقترح ومدى إمكانية تطبيقه لتتحقق الفائدة للجميع بحول الله.
[email protected]



