انت بالنسبة للعالم مَصدر كونك ونواة التغيرات ومُصدر ومستورد ما تريد لا أحد يستطيع أن يُملي عليك إن شئت الثبات أو التبديل ولا أحد يستطيع أن ينزع منك مالا ترغب التخلي عنه و سأُقرب ذلك بتشبيه ؛ خزانة ملابسك تحمل قطعا كثيرة متعددة الألوان منوعة الأشكال بخامات مختلفة، بعض تصاميمها قديم وبعضها حديث، قد تجتمع في خزانتك ملابسك الشتوية والصيفية وقد تحتوي على قطع مقاسها صغير أو باهت لونها وفي كل ذلك أنت الوحيد الذي تختار محتوى خزانتك وأنت متى شئت نظمتها، فتفصل شتائها عن صيفيها أو تجعله متجاورا، قد ترتبها حسب الألوان وقد تنظمها حسب الأطوال، قد تتخلص مما تغير لونه وقد تحتفظ به لسبب ما، قد تخرج ما صغر مقاسه وقد تحتفظ به فقد جمعتكما مناسبة فأبت الذاكرة والمشاعر أن تتخلى عنه، وقد تختار أن تكدس فيها ما تشاء دون ترتيب فأنت تحب البحث عن الأشياء،أو عدم تنظيمها يشعرك بالأمان وقد تكون رسالة من خلالها تعبر عن حب الامتلاك فقد جربت الحرمان، أيا كانت الأسباب أنت الوحيد مصاحب القرار و صاحبه.
وهكذا هي الحياة في جميع مفرداتها بمعنى مع شروق كل صباح أو مع بداية كل أسبوع أو كل شهر أو كل عام من يملك مفتاح الرؤيا و كتابة العنوان في أول السطر أو أوسطه أو نهايته أنت ، لذا كن عنصر جذب واعي لما تجذبه إليك.
*ورقة في التقويم :
بعض نكهات الحياة مميزة بتفردها، لا يشبهها شيء في تفاصيلها، لها مذاق فريد ليس له شبيه أو مثيل أو عديل؛ تلك الأشياء مهما ابتعدت إليها تعود لأنها تسكن مستقرة في نافذة الوجدان تنمو مزهرة فيتجمل بطلّتها الإحساس بعض تلك النكهات مذاق وبعضها أشكال وبعضها مكان و أكثرها شعور
[email protected]



