الودَكْ ويسمع في القصيم بنطق «الودّتس» وكان البديل لزيوت القلي المستعملة حاليا.
«الوَدَك» أو شحم الأمعاء بالإنجليزية -Tallow -هو دسم اللحم، وهو مادة دهنية تستخدم في العديد من المنتجات. ويستخرج عن طريق صهر دهن الأبقار أو الماعز أو الغنم أو الإبل. ويصنف الودك على أنه مادة صالحة أو غير صالحة للأكل. يستخدم الودك في المطبخ العربي بديلاً قبل رواج زيوت القلي للسمن والزيت وهو مستخدم منذ القدم ل تحت مادة شحم. يُعرّف بالعاميّة ببلاد الشام الشام بنفس الاسم،] وفي الخليج يسمّى بالودك أو الودَچ وفي المغرب والصحراء بالودك. وكذلك بإيدام الشحمة
الثقافة الغذائية عند الأمريكيين أعتقد نابعة من تاريخ رعاة البقر. فهم يأكلون اللحم ضمن قائمة الفطور، ولا حاجة الى القول ان الغداء والعشاء يحتوي على كمّ كبير من لحوم البقر.وأعطونا ثقافة المفروم الهامبرغر والذي لا نعرف على وجه التحديد ماذا يحوي، ويبدو أن الأمريكيين بدأوا يحسون بتخبطهم الغذائي فنشأت جمعيات النباتيين وكبرت قاعدتها وأصبحت ذات خدمات استشارية وطبية وحتى قانونية.
والإنسان لا يأكل اللحم فحسب، بل نرى الإنسان العربي جعله غرضاً شعرياً، أو غَزَلا يستعذببه السامع ويستحلى ذكره والإشارة إليه والتوق والتشوق إلى مرآه: فظلّ العذارى يرتمين بلحمها
وشحم كهّداب الدّمقس المفتّلِ وَبَلغَنا من أدبياتنا أن الشّحم لا يقل عن اللحم من ناحية حبنا له وهيامنا به، فكما هام به امرؤ القيس واتّقدتء به عاطفة الحُطيئة وهو يصف صيداً ثميناً:
فخرت نحوص، ذات جحش، سمينة
قد اكتنزت لحماً وقد طبّقت شَحما
فيا سعدهُ إذ جرّها نحو أهلهِ
ويا سعدهم لمّا رأوا كلمها يدما
يُحاصرنا الآن وهمُ الكوليسترول، ورُعب القلاعية، وخطر انفلونزا الدجاج وخشية المتصدع وذعر أيبولا.
مع كل هذا نستورد الماشية من افريقيا وندفع مصارف نقلها ثم نذبحها ونُعيد تصديرها.. على كل حال الحمد لله الذي جعلنا لا نتراشق باللحم كما كانت تفعل عذارى امرئ القيس.
[email protected]


