لم تعد كلمة قائد تقتصر على ذلك الشخص الذي يعتلي رأس الهرم الوظيفي فقط، بل يمكن أن يكون موظف لا يمتلك أي منصب إداري لكنه يمتلك السمات القيادية. فلديه مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار، التفكير الاستراتيجي، مبادر، ملهم، مستمع جيد و يمتلك مهارات التواصل الفعال، كما أنه يمتلك القدرة على التأثير في من حوله من خلال شخصيته بدلاً من استغلال سلطتة الوظيفية، والسؤال يتبادر للأذهان: هل يمكن لأي شخص أن يكون قائد أو هل هناك مهارات لا بد من تعلمها واكتسابها؟ في الواقع يوجد تباين في الدراسات عن إمكانية تعلم القيادة، أو كونها فطرة موروثة، لكن أبرز النتائج بأن 96% من الأشخاص لديهم قابلية لتعلم القيادة والتدرب عليها وليس بالضرورة أن تكون سمات القيادة واضحة وجلية على ذلك الشخص.
الإدارة الفاعلة تعد من أهم مقومات نجاح المنظمة، حيث يتم تسخير جميع الموارد لتحقيق الأهداف وبالتالي الوصول الى التميز المؤسسي، وعلى عكس ذلك عدم وجود القيادة الكفء تكبد المنظومة العديد من الخسائر، فالكثير منا قد يقرر أن يترك عمله بسبب مديره، وعدم شعوره بالأمان الوظيفي، واليأس والإحباط، هجرة الكوادر أو تقاعسها أمر غاية في الأهمية لا بد أن يقف عنده أي قائد يطمح للتطوير وذلك لما قد يؤثر سلبا على المنظمة.
ولا بد من التوضيح بأن ليس كل مدير قائد، ولكن قد تجتمع وتتجسد القيادة والإدارة في شخص واحد، ومن الجدير بالذكر بأنه يتم الخلط بين مفهوم القيادة والإدارة، لكن لا بد هنا من التوضيح بأن هناك اختلاف بين المصطلحين إذ تتمحور الإدارة حول كيفية التعامل مع التعقيدات وإنجاز المهام في الوقت الحاضر، بينما تسعى القيادة لتحفيز الأفراد لتحقيق أهداف المنظومة المستقبلية، للتماشي والتكيف مع التغيرات التي أصبحت جزء لا يتجزأ من أي منظومة.



