تختال الطائف كثيراً بورودها ورائحتها الساكنة في قلوب زوارها كما تختال بأجوائها، حيث يمر زوار الطائف برحلة مُمتعة ليست على محملِ الأجواء اللطيفة ونسمات الهواء الرقيقة فحسب، لكنها على محملِ النسمات العطرة التي تحملُ رائحة الورد الطائفي المشهور الذي يمتلك رائحة مُميزة لا شبيه ثانٍ لها، بدايةً من تفتحهِ في وادي محرم حتى قمم الهدا نهايةً إلى الشفا، فبعدَ أن تُقطفَ هذهِ الورود الغنية بالزيوت تخضع للعديد من المعالجات لاستخلاص زيت الورد الباهظ الثمن المعروف بعطرِ الملوك.
يُشكل الورد الطائفي اليوم، علامة تجارية فارقة ومعروفة، بل أنهُ أصبحَ أيقونة تراثية للزينة والتطيب في المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية والعالم كله وذلكَ لرونق لونهِ وجمال رائحتهِ الزكية التي جعلته مركزاً ونقطة وصل بينَ محبي الثقافة والسياحة والمهتمين بالروائح العطرية الفاخرة، ولكُل الباحثين عن فوائده التي لم تقتصر على تواجده في زجاجاتِ الطيب، ولكنهُا امتدت لترافق أشهر الطباخين في تزيين أطباقهم، والامتزاجِ بتوابلهم، والطفو على أكواب الشاي ليصبح طعمهُ مميزاً بنكهة الورد الطائفي العطرية، التي تمنح كُل من يحتسيه الاسترخاء، وتخفف من توترهم وتسهم في تهدئة أعصابهم، كما يعتبر ماء الورد الطائفي أيضاً من أفخم أنواع ماء الورد في العالم والذي يدخل أيضاً في صناعة مستحضرات التجميل والعناية وغيرها الكثير.
نظم شاعر الحجاز «حسين علي عرب» قصيدةً عن الورد الطائفي قائلاً:
حبذا العيش بأكناف المصيف.. بين نفح الورد والجو اللطيف
ملعب للحسن يجلوه الهوى.. وظلال الدوح والغصن الوريف
ومضة:
يبقى بعض الناس في حياتنا كالرسائل التي لها رائحة الورد لا نمل من قراءتها لأنها لامست ارواحنا بلطف وتركت فينا أثرا جميلا لا يمحى.
[email protected]


