جدير بالسعودية أن تكون في مراتب متقدمة في استثمارات هذا القطاع حيث تم توفير بنية تحتية مناسبة بداية من التعليم والتعلم وإنشاء المختبرات وبدء استضافة مقرات الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع الحيوي. وبحسب البيانات فقد ضخت المملكة 1.5 مليار دولار في شركة «قروك» الأمريكية، المتخصصة في تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي، بهدف توسيع نطاق تسليم بنيتها التحتية المتقدمة للاستدلال بالذكاء الاصطناعي.
تمضي المملكة وفقا لاستراتيجية بعيدة المدى في مجال الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يضم العديد من التطبيقات التي تدخل في كثير من القطاعات وفي مقدمتها القطاع الصناعي، وفي نفس الوقت تتطور وتزدهر أعمال البحث والابتكار وتأسيس الشركات المستثمرة في هذا المجال ما يفتح مزيدا من الأبواب أمام أبناء المملكة لتطوير قدراتهم ومواهبهم ومهاراتهم بحيث يصبح لدينا موردا بشريا مؤهلا ومتناسبا مع الحاجة غي إدارة الأعمال بناء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.
وكانت السعودية قد أعلنت مؤخرا عن تأسيس شركة (هيومن) للذكاء الاصطناعي، في إطار خطة تستهدف استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وهي ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى تمكين تقنيات الذكاء الاصطناعي محليا، وتعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي للحوسبة والابتكار التقني، وهو طموح قريب التحقق من خلال توفر الإمكانات التمويلية والبشرية والبنية التحتية العلمية والاقتصادية اللازمة لتطوير أنشطة الذكاء الاصطناعي.
نتوقع أن تشهد بلادنا إنشاء مزيد من الشركات التقنية ومراكز الأبحاث والابتكار واعتماد الذكاء الاصطناعي في النطاق الصناعي والخدمي واللوجستي بقيادة أبناء الوطن المؤهلين الذين سيجدون في هذا القطاع فرصا واعدة سواء كانت علمية أو مالية واستثمارية فالعالم كله يتجه إلى هذا المجال المتوسع والذي يمكن من خلاله تطوير كل القطاعات الاقتصادية ووضع بصمة سعودية متميزة على الصعيد الدولي من واقع الريادة في التقنيات والابتكارات والاستثمارات.
[email protected]



