أتذكر هنا معرض الفن للجميع الذي نظمته المنصورية للثقافة والإبداع عام 2001 في أربع قاعات هامة في مدينة جدة وكذلك إحدى دورات أسبوع «مسك» عندما استضاف قاعات من خارج الرياض لمناسبته.
القاعات الفنية في الرياض كثيرة، تجمع بعضها مقرات كمجمع الموسى أو حي جاكس بالتالي عاش الموقعان احتفالية كبيرة لا يشبهها سوى بينالي الدرعية في حي جاكس، لكنها جديدة في مجمع الموسى. تجتمع في الموسى قاعات واستوديوهات أو مراسم عدد من الفنانين عبدالله حماس وعبدالوهاب عطيف وعارف الغامدي وغيرهم، وأيضا فيها مواقع لبيع الأدوات الفنية وبروزتها وورش ومقار لإقامة دورات تدريبية.
الحضور خلال أيام الافتتاح كبير يتمركز في الأيام الأولى خاصة يوم الافتتاح في جاكس واليوم الثاني في المجمع كان العرض في الحي كبيرا ومتواليا كل قاعة تدخل من خلالها على قاعة أخرى قد تكون أكبر وأكثر سعة ومع ذلك عرضت بعض الأعمال في ممرات ضيقة أراها غير مناسبة للعرض. عمل القائمون على استضافة أو مشاركة معظم القاعات الفنية في الرياض بعضها تعرض مجموعتها وأخرى أعدت للعرض فوجهت دعوات لفنانين سعوديين وغير سعوديين.
بينما نجد أن الحي وفي قاعته الكبرى استضاف مجموعات وأعمال مراكز فنية بجانب اعمال مختارة من الفنانين مباشرة بعضهم من الأجانب والبعض الآخر من السعوديين يبدو ان توزيعا أو اختيارا تم بناء على تصنيف أعمال المناسبة.
ومع اختيارات بعض أصحاب القاعات أو مدرائها العمال والأسماء وجدت شكلا من التفاوت في شكل ما تم تقديمه من أعمال الفنانين السعوديين وحتى الأجانب. في جاكس كانت الأستوديوهات أكثر تركيزا وانفتاحا على أعمال الفنان الواحد صاحب الاستوديو او من يشترك معه.
مستويات عدد من فناني الحي مختلفين بينهم تنوع وانجذاب إلى فنون التجهيز وإلى الأعمال الإنشائية أو المفاهيمية التي يحكي بها القصص أو الأفكار التي يبالغ البعض في طرحها يستهوي الأجانب ذلك وبالتالي فان أي قصة او حكاية أو حالة تعبير أدبي تجذب الزائر وتخرجه من النص البصري إلى نص أدبي مسموع قد يرتبط ببعض الإشارات أو العناصر.
المعرض العام الذي توزع بين القاعات جاء أكثر قوة فنية وقدرة على عرض متناغم.
أضيفت للأسبوع أعمال التصوير الضوئي والديجتال وهو تنوع يضيف للمناسبة ويمنح اختلافا نستطيع من خلاله تقييم المنجزات مع وجود قيم خبير هو السيدة فيتوريا ماتاريزي وفريق عمل وجهوا للمناسبة بكل تفاصيلها.
فرحنا بالمناسبة كبير وهو فرح تعكسه اهتمامات المشاركين والفنانين بتقديم شيء من التاريخ والحاضر. تاريخ تسجله أعمال فنانون رواد، كعبدالحليم رضوي ومحمد السليم وعبدالجبار اليحيا و غيرهم من الفنانين الذين نعتز بهم كما نعتز بكل الأسماء والتجارب ومن كل المراحل والأزمان.



