قصة خديجة بنت خويلد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصة مميزة وحري بشخصية خديجة أن تُدرَس ويُستفاد منها خصوصاً من الأخوات المثقفات.
بعد وفاة عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبي طالب بنحو شهرين رحلت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها إلى بارئها، فكانت وفاتها في شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة، وعمرها خمس وستون سنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمسين من عمره.
لقد بقيت خديجة رضوان الله عليها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربع قرن، تحن عليه ساعة قلقه، وتؤازره في أحرج أوقاته، وتعينه على إبلاغ رسالته، وتشاركه في مغارم الجهاد المر، وتواسيه بنفسها ومالها، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها: «آمنت بي حين كفر بي الناس، وصدقتني حين كذبني الناس، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس، ورزقني الله ولدها وحرم ولد غيرها».
وفي كل جملة من هذه الجمل الشريفة درس ومنهج حياة، «آمنت بي حين كفر بي الناس، وصدقتني حين كذبني الناس» فالزوجة مع زوجها الذي تعرفه مهما كانت التحديات ومهما قال الآخرون، لا تتبع ما قال فلان وقالت فلانة بل يدها بيده، وأهدافها أهدافه، ولا يعرف واقع البيت إلا هي وهو، و»أشركتني في مالها حين حرمني الناس» وهذه المشاركة في عالمنا اليوم قضية تسبب أزمات ولذلك يجب أن يكون الزوج والزوجة أكثر رقياً في التعامل معها، فالأشياء غير الملموسة التي يقدمها الزوج للزوجة والعكس أثمن من جميع أموال الدنيا، و «رزقني الله ولدها وحرم ولد غيرها» فالولد نعمة تستحق الذكر والشكر، ويجب أن تُحسن تربيته، ويبعد عن المشاكل ويكون داعماً لبقاء البيوت.
لقد استحقت خديجة ما جاء في الصحيح أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، وبشرها ببيت في الجنة من قَصَبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ.
ولذلك كوني كخديجة.
[email protected]



