إدارة حشود هذه الأعداد الكبيرة بنظام وتنظيم عالي الدقة تؤكد كفاءة أجهزة المملكة ومؤسساتها في التعامل المتميز مع ضيوف الرحمن واستضافتهم بما يليق وعظمة المناسبة حيث تكاملت الأدوار بفعالية بين جميع الجهات بدءا من وزارات الحج والعمرة والداخلية مرورا بالصحة والشؤون الدينية والإسكان والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والاتصالات والبيئة والبلديات والمؤسسات التقنية والمياه وشؤون الحرمين إلى جانب جهود الكشافة والمتطوعين وغيرها من كل مؤسسة أو هيئة أو إدارة ذات صلة بخدمة صيوف الرحمن.
وتميز الجميع في حسن إدارة منظومة الحج وكان قطار المشاعر المقدسة من أبرز مشاريع النقل التخصصي المستدام حيث يعمل بأسطول مكون من 17 قطارا بطاقة استيعابية تصل إلى ثلاثة آلاف راكب لكل قطار، وبقدرة نقل جماعية تتجاوز 72 ألف راكب في الساعة الواحدة، مما أسهم في تقليل الازدحام داخل المشاعر، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتقديم تجربة نقل ذكية وآمنة وصديقة للبيئة.
وفي مجال الاتصالات يبرز أداء شبكات الاتصالات بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة حيث بلغ إجمالي عدد المكالمات خلال يوم عيد الأضحى أكثر من 22 مليون مكالمة، منها قرابة العشرين مليون مكالمة محلية، وأكثر من ثلاثة ملايين مكالمة دولية، وبالنسبة إلى الإنترنت بلغ معدل استهلاك الفرد اليومي للبيانات 1229 ميجابايت، بما يعادل ثلاثة أضعاف متوسط الاستهلاك العالمي للفرد.
وكذلك نجح مشروع «أضاحي» في تنفيذ قرابة ثلاثمائة ألف أضحية خلال يوم النحر، وبيع أكثر من ثمانمائة ألف رأسا، وغير ذلك من الإحصاءات التي تتعلق بأعمال النقل العام بين المشاعر وتوزيع المياه والسكن والأطعمة وغيرها من أعمال التسوق التي رفعت معدلات التجارة إلى أرقام متقدمة تظل جزءا من المنافع الدنيوية المتحققة من هذا الموسم العظيم عبر السنوات والتاريخ، ولكن المؤكد أن خبرة أبناء المملكة في إدارة الموسم وحشوده تظل هي العلامة الفارقة التي كانت المكسب الأكبر لبلادنا التي حظيت بهذا الشرف الرفيع.
[email protected]



