إن حللنا جوانب «سَلْب» الاستثناء في العلاقات، قد يكون في بعضه «كيوت» كأن يقول أحدهم مثلما يُردد بين حين وآخر بعض المشاهير: أنت لي؛ صدقاً، قد تكون لطيفة، أو ذات «دغدغة» دافئة، لكنه «سَلْب» دون وعي إلى أن يعي!
وإن وسعنا النطاق أكثر، نرى العجب من محاولات بعضهم فرض أنفسهم دون وجه حق لأنه «أنا»! لا يا صديقي لم تنطقها بلفظهم الصحيح، فيفترض عليك أن تفخ صدرك قليلاً وتُفخِّم الحروف دلالةً لاستحقاقية مضمونة، ثم انطقها برأسٍ مرفوعٍ قليلاً؛ ها قد وصلنا، احسنت!
وحتى لا أصنف من فئة «الشخصونيين» سأزودكم بسببٍ قد يكون فيهم، ولا يمت «للأنا» بصفة، وهو الجهل؛ فالبعض يجهل كيفية التعامل، ويجهل كيفية التحاور، ويجهل القانون والنظام، كالذي نراه ونقرأه خلال هذه الفترة، من محاولات التوعية والتهيئة الاستيعابية، بأن «لا حج دون تصريح» ورغم ذلك، مازال بعضهم لم يعِ سياسة التنظيم ومسبباته! فما هي المخرجات السلبية لهذه التوعية! مازال استحقاق الاستثناء عالٍ عند بعضهم، ومازال رفض التقيد بالنظام مستمر، وبنظرهم، أن الخطأ لا يمت بصلة بتاتاً إليهم، بل علينا! فتساؤلهم: كيف لنا أن نمنعهم عن الحج؟ دقيقة! أين المنع؟ هل التقيد بالنظام منع، أم تنظيم وحماية! أو صنفتموها منع لأن الأنا عالية لديكم؟
إن حصل خطأ ولو بمقدار ذرة، لا وِسِمت بلدنا بالفشل أبد الدهر، فالمحاولات التي تضر تنظيم الحج لا تُصدْ إلا بالقوة النظامية التي تنتهجها البلد حمايةً لحجاج بيت الله، وتنظيماً للحشود، ومن يبحث عن محاولات فرض الاستثناء، فجزاءه العقوبات المعلنة حسب المخالفات المرتكبة.
حاول جاهداً أن تشتغل على نفسك بالاطلاع، فلا تُقدِم على عملٍ إلا بعد بحثٍ عنه، وعن أنظمته؛ فاستحقاقك الذي تشعر به، هو مجرد شعورٍ داخليٍ لا شأن لأحد به، ولن يعاقبك أحد عليه، إلا إن فرضته، وخرجت عن القانون، بسببه.
قد يرى بعضهم أن للخروج عن القانون متعة، ولكن هل مازلت المتعة مستمرة بعد أن وعى؛ سواءً ذاتياً، أو عقابياً!».
[email protected]



