عندما تصدر وزارة بحجم (وزارة الداخلية) قرارا كهذا، فإنها تسعى إلى تحقيق جُملة أولويات رفيعة الأهمية ومن بينها، أن الحج بلا تصريح يعتبر مخالفة كبيرة وصريحة، ولا تهاون في تطبيق الأنظمة بحق كل من يتجاوز نظام الحج؛ كما تنقل وزارة الداخلية إلى المواطن والمقيم والزائر وعيا وطنيا راسخاً بقيمة الحج وأهمية إحكام تنظيمه لخدمة حشود مليونية في بقعة محددة، كما تجدد هذه الرسالة التأكيد على الحق الأصيل للحاج النظامي في أن يحظى بأكفأ وأرقى الخدمات، وهذا ما يجده الملايين فعلا خلال أداء فريضة الحج في المملكة، مهما حاولت بعض وسائل الإعلام التي تدار في الظلام الترويج لعكس ذلك.
وضمن الحملة التوعوية لحج هذا العام، التي انطلقت بعنوان #لا_حج_بلا_تصريح، تعددت مصادر التنويه عن عقوبات تصل إلى التغريم بمبلغ 20 ألف ريال لكل من يُضبط مؤديا للحج دون تصريح، وتطال بالترحيل ذاك الذي ينقل المتسللين إلى الحج من مقيمين ومتخلفين مع منعهم من دخول وطننا لمدة تصل إلى 10 سنوات، وهذا الترحيل والمنع من دخول المملكة لمدة 10 سنوات ينطبق أيضا على المقيمين الذين يخالفون شروط الحصول على تصريح نظامي لأداء فريضة الحج.
العالم يدرك تماما أن السعودية تضع خدمة ضيوف الرحمن على رأس أولويّاتها، ولا سبيل لضبط هذا الموسم في كل عام وتدوين النجاح تلو الآخر في إدارته سوى بتطبيق القوانين المستندة إلى تنظيمات معلنة وواضحة، فالعالم بأسره يلتفت صوب مكة المكرمة في هذا الوقت من كل عام، ومن الثوابت لدينا أن يُحتفى بالحاج في حفاوة مُعلنة لا خجل فيها، وأن يجتهد كل سعودي في التسابق لخدمته؛ ولا يتسع المجال في موسم كهذا للتغاضي عن تصرفات فردية مردودة لقناعة نابعة عن استخفاف أو تجاوزات مردودة إلى يقين انتهازي أو أناني من البعض، بما يتنافى ويتعارض بالكامل مع حقوق مكفولة للملايين من الحجاج النظاميين، فالقصد هو خدمة الحجيج ومساعدة الحاج النظامي على أداء الفريضة في أمان وطمأنينة، وبكل ترحاب ويسر وسهولة.
[email protected]


