المتعارف عليه هو أن ما لا يُرَ، لا يُقيّم، ولا يشعر به، ولكننا نندم منه بعد فوات الأوان.
خذ وقتك قليلاً، لا أحتاج منك الكثير من الوقت، فقط القليل، وأجب: ماذا أضعت؟ وبماذا ألزمت نفسك حينها، أم كانت لحظة ندب وحسرة، ثم استمريت على نفس خُطاك!
قد تسمع من بعض الناصحين، خذ بخناق وقتك؛ وأشدد عليه، بحيث لا يمر الجزء من الثانية إلا بختم عبور موافقتك، وفقاً لخطتك التي رسمتها؛ وتسمع من فئة أخرى: «ياخي عيش!» فتكون بين خيارين، سُلْطة الساعة، وسَلَطة الساعة؛ فأيهما الأقرب إليك!
حتى «ما نزَّعِل» الوقت منّا، دعنا نتفاهم معه بهدوء كالآتي، اجلس لنتناقش بتحضر؛ ماذا تريد؟ أعلم بأنك موجود من الأزل وما قبله اعتقد! لكنك في محيطي أنا، ما هي القيمة! ما هو الإنجاز! ما هي الحياة! إن لم تكن تخصني! نعم صحيح! تحدث معه على أنه انسان، وهو انسان فعلاً، ينصاع وفق رغباتك وقدرك؛ هل لك وجود وثقل، أم عابرٌ بوزن الريشة، كممثل إضافي في قصة كان بالإمكان أن تكون بطلها! ولكنك فضلت التراجع من المقدمة إلى الخلف، لتكون تحت السيطرة لا المسيطر؛ ما هو الأثر الذي تريد أن يتركه اسمك.
الحياة ليس جميعها عمل، وليس جميعها نوم، وليس جميعها ترفيه؛ ولكن لكل منها حقوق ومسؤوليات، هل سمعت بالموازنة! هل سمعت برسم الأهداف والخطط، واعداد الأوليات! ما هي امكانياتك؟ أووه لم تعرفها بعد! هذه مشكلة مستقلة!
أحياناً قد نصاب بالجشع، أو بالنهم الذي لا نستطيع التوقف منه، كأننا نريد أن نقوم بعدد من الأشياء في ذات الوقت، هل هو صعب؟ أم هناك نسبة لإمكانية تنظيم العشوائيات.
لا أنكر بأن الحدود في بعض الوقت لها محطة توقف طويلة إلى حين أن يسلك طريقها، وليس كل شيء يندرج تحت قاعدة «أنت تستطيع» وسياقي لا يتضمنه مسار المستحيلات المنتهية بنقطة، إنما أقصد بالحدود التي تبنيها لنفسك كالعوائق حتى يكون لديك سبباً للتوقف، للراحة، وللاستسلام.
هناك من يمتلك نسبة رضا عالية فليس لديه دافع لاستهلاك طاقة أعلى؛ وهناك من يستمر في حرث الأرض ليصل إلى مبتغاه، حتى لو «تلَزّخ» في طريقة، فالأهم هو الوصول لا ألمه.
التنظيم، الأولوية، الهدف، القدرة، التغيير، والإيمان، هي مجموعة من المبادئ والمعايير التي تحكمك وتصنفك من أي أصحاب الحدود أنت؛ التابع أم المتبوع للوقت.
[email protected]



