سطور القصة الأولى تحكي عن شخصية الطموح الذي يمثل الصغار، الكبار، الرجال، والنساء من مختلف الأعمار، ويتجسد في هيئة فتى يمسك بصولجان تتوافد إليه الأحلام، ويزداد طوله مع كل حلم، وعلى وجهه ابتسامةٌ بتوقيع الإيجابية، وملابسه ليست بالفاخرة المرفهة، بل بسيطة لتضفي طابع البساطة على طبيعة الطموح، فهو لا يصنع قصرًا، بل ينقل خيالًا إلى الحقيقة، ويضع النقاط على الحروف لأحلامٍ تريد أن تخطو خطواتها الأولى في درب طريق الواقع.
يستكمل الإصرار قصته مع شخصية اليأس ذو العينين المشبعتين بالكآبة، وملابسه المرعبة التي حاكها له الفشل، ويتمثل بمساعدة الخبث كشبح يحمل مطرقة الحبس، وتقوم بسجن الأحلام في أقفاص لا مفتاح لها؛ لتتوقف عند هذا المسار، ويضع الأشواك في كل خطوة، ويرسم أفق الظلام ليكون الواقع مسارًا صامتًا تدور فيه رياح الخوف، وتتسرب بين أغصان أشجار التحطيم شبكة الكلمات السلبية.
المشهد المنتظر يكون في اللقاء بين الشخصيتين، وتتلاقى الأحلام مع الطموح باليأس مع أتباعه، وسخروا منهن؛ لأنهن يتجمعن معًا لعبور طريق الواقع، وأن هذا ليس مجرد وهم، ولكن الطموح أجاب بأنه من طلب من الأحلام الاتحاد في الصولجان على عكس اليأس الذي لولا دعم الكآبة، الفشل، والخبث مع السلبية ما كان ليقف على قدميه، ولعل مطرقة الحبس هي ما يملكه فحسب، فغضب اليأس، وطرد أتباعه، وقرر المبارزة بالمطرقة، والصولجان، وأتى التفاؤل مع المشاعر الإيجابية ليكونوا مع الطموح كمشجعين، وضرب الصولجان المطرقة، وقطعها لنصفين.
حاول اليأس مناداة أتباعه، ولكن صفعة الطموح أخرسته، فهرب الأتباع، ويسبقهم اليأس أمام تصفيق الأحلام التي خرجت من الصولجان لتحتفل بالنصر الكبير .



