لو عدنا بالذاكرة إلى ثمان أعوام مضت، نتذكر معا أن ترامب اختار المملكة محطة أولى لزياراته الخارجية أثناء فترته الرئاسية السابقة، واليوم يتجدد التأكيد على قيمة المملكة الرفيعة على المشهد الدولي، وجدوى الشراكة مع المملكة لتعزيز مستويات السلم في العالم، وترسيخ فرص الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، والنهوض بملف الاقتصاد، ويتجدد التأكيد عبر زيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وأقطاب حكومته لمصافحة قيادة نجحت في تمكين وطننا من إعادة رسم موقعه الريادي على خارطة التأثير والقفز عاليا بمكانته وقدراته على مختلف الأصعدة، وكما يليق ويستحق.
وبمرور سريع على الوفد المرافق لترامب خلال زيارته، نرى زير خارجيته، ووزير الدفاع، ووزير الخزانة، ووزير التجارة، إلى جانب عدد من قادة العمل الاستثماري وموجهي بوصلة الاقتصاد العالمي ومن بينهم إيلون ماسك، صاحب «تيسلا» الشهير، وآندي غاسي الذي قدم للعالم كيانا بحجم وتأثير «أمازون»، وبهذا ستحفل الزيارة دون شك باتفاقيات ستعيد تشكيل الكثير من المكاسب للجانبين، وتطال إيجاباً المنطقة بأكملها. كما تتسع عيون العالم اليوم لمراقبة ما سينتهي إليه منتدى الأعمال السعودي الأمريكي، والأثر الإيجابي لهذا الملتقى على اقتصاد المنطقة والعالم.
نحن اليوم الرهان الرابح للدول العظمى، ومصافحتنا والشراكة معنا بطاقة عبور ذهبية لتسجيل نجاحات جديدة، تتسابق دول العالم العظمى لتبنيها والمشاركة فيها معنا؛ ومن حقنا جميعا أن نفخر ونباهي بما نعيشه من واقع جاء عبر رؤية ثاقبة لما يمكن أن يحدثه التحول والنضج الإداري والسياسي، ونحن والمستقبل -بهذا الواقع الريادي المستحق- على مواعيد مع نجاحات لا تخص المملكة وشعبها لوحدهم، بل تصل بخيرها ورفائها واستقرارها إلى منطقة موجوعة بخلافاتها واهتزازاتها المتواصلة، لأننا أهل للريادة وأهل لثقة العالم الذي استوعب الدرس جيدا، وأدرك قيمة أن تصافح «شركاء النجاح».
[email protected]



