ربما يفسر طبيعة ذلك تأخر «خصخصة» أندية كرة القدم في السعودية على رغم رواج اللعبة، فرأس المال جبان كما يقال في الاقتصاد، ودراسة الجدوى يجب أن تكون محكمة قبل أن يقدم المستثمرون على دفع أموالهم.
حتى جاء زمن صندوق الاستثمارات العامة مستثمراُ في الأندية الأربعة الأكثر جماهيرية في السعودية، ليحصد أولى ثمار استثماره في كرة القدم بالمملكة سريعاً بفوز النادي الأهلي ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، التي مثلت لحظة تاريخية على أكثر من صعيد.
فالنادي الأهلي الذي كان أول نادٍ سعودي يصل إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا في العام 1986 اكتفى بالوصافة حينها، كما أخفق مرة أخرة في انتزاع اللقب في العام 2012 حين بلغ المباراة النهائية، فضلا عن أن استحواذ الصندوق على النادي الأهلي في العام 2023 جاء مباشرة عقب سنة كبيسة تعرض فيها النادي العريق لنكسة كبيرة بهبوطه إلى دوري الدرجة الأولى.
لكن التعافي كان سريعا في عهدة الصندوق.
كذلك شهد العام الجاري 2025 أولى ثمار اسثمار الصندوق في كرة القدم في الدوري الإنجليزي، حيث حقق نيوكاسل يونايتد لقب كأس رابطة الدوري الإنجليزي، وذلك بعد فوزه على ليفربول بنتيجة 2-1، ليكسر بذلك انتظارا دام 70 عاما، كما أن مرتبته المتقدمة في سلم الدوري في المركز الرابع ستضمن له التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في العام المقبل للعام الثاني على التوالي بعد غياب 20 عاما عن أعرق بطولات كرة القدم.
أصدق التهاني لصندوق الاستثمارات لنجاح أولى استثماراته في كرة القدم، ففوز النادي الأهلي بمسابقة أبطال آسيا للنخبة، وقبلها فوز نيوكاستل بكأس رابطة الدوري الإنجليزي، ليسا مجرد بطولتين تضاف لسجلات الناديين، بل هما في هذا التوقيت تحديداً دليل على كيف يُعيد الاستثمار الاستراتيجي لصندوق الاستثمارات العامة رسم ملامح مستقبل الرياضة في السعودية وفي انجلترا.
[email protected]



