ولي الشرف، إذ كنت شاهداً على جهود النقلة النوعية الفاصلة للرياض، في بداية القرن الهجري، وبداية الثمانينيات الميلادية، والتحولات التالية، من مدينة صغيرة محدودة الإمكانات إلى عبقري جغرافيا عملاق يسمو بالمفاخر.
وستكون «ديوانية القلم الذهبي»، أحد أعلام الوطن، ليس فقط بروعة التصميم بل للرائعات الأخرى، إذ تمهد لعودة الأدب العربي إلى وطنه وجذوره الممتدة لألفي عام منذ كان الملك الضليل الخالد يخالج أودية نجد وذراها وأقمارها ويمزج الجغرافيا العذراء بأمشاجه، قبل أن يجرى اختطاف الأدب العربي بالقوة الغاشمة، وبكل وسائل الإكراه، ليكون أسيراً في الأطراف يكابد مزاجيات الشعوبية وسمومها. وكان الأصبر على السوط والسكين، محتسباً، ينتظر العودة إلى ثرى المبدعات، وسهب يعرف خمائلها ونبضها ودروبها، ويطرب لأناشيد الحداء إذ تنهي المغاتير الصابرات خمسها، ميممة مناهل الورود.
وسأزجي الشكر السخي للمستشار تركي آل الشيخ، رائد الديوانية، ورئيس جائزة القلم الذهبي الدكتور سعد البازعي، ومدير الديوانية الفذ ياسر المدخلي المبدع المتعدد المواهب. وإذ استمر دعم الديوانية بنفس الاحتفاء، ستجذر نفسها وتتأصل وتحلق بنا ليس إلى العربية فقط بل إلى العالمية. والحلم ألا تكون مجرد مكان يتعانق فيه الأدباء والكتاب ويتعاطون الافكار، ويتعاصفون، بل مشروع تاريخي يستنهض المعنويات ويناغم المواهب ويدفعها لتغذية المسرح الأدبي وتسيده.
*وتر
متسربلاً، ينثر هواه في مد البيد..
إذ تضيء أقمار الدهناء مواسم الفرح
وتشق خطاه دروب المفاوز،
كثيباً كثيباً، غديراً غديراً، وخمائل الشيح
@malanzi3



