وحيث أن هذا الموضوع هو عنوان مقالتي هذه، فسوف أبحر فيه قليلاً لنبين ماله من دور مهم فهو يعتبر كخطوة أساسية لضبط سوق الإيجارات السكنية والتجارية وكذلك لتحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، وتعزيز الاستدامة في القطاع العقاري، وتحفيز النمو الاقتصادي عبر سوق أكثر شفافية وعدالة، وتستهدف كذلك معالجة القضايا الرئيسية التي تؤثر على سوق الإيجارات، مثل التفاوت في الأسعار، وغياب الوضوح في بعض العقود، وارتفاع تكاليف السكن وكذلك إلى حماية حقوق المؤجرين والمستأجرين على حد سواء، وضمان بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر وضع أنظمة تضمن التزام جميع الأطراف ببنود التعاقد.
وتهتم الهيئة العامة للعقار بمراقبة الأسعار العقارية، وإعداد التقارير الدورية لضمان مستوى عال من الشفافية، إذ يشمل التنظيم الجديد مجموعة من الحقوق للمستأجر، منها الحق في استخدام العقار وفقًا للعقد، وصيانة العقار عند حدوث أعطال غير ناتجة من إهماله، وضمان الخصوصية، إذ لا يمكن للمؤجر الدخول إلا بإذنه كما تتضمن التزاماته بدفع الإيجار في موعده، والمحافظة على العقار، وعدم استخدامه في أغراض غير متفق عليها، كما أن حقوق والتزامات المؤجر تتمثل في حقه في استلام الإيجار في موعده، والتأكد من التزام المستأجر باستخدام العقار قانونيًّا، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند حدوث مخالفات وفي المقابل يلتزم المؤجر بتسليم العقار بحالة جيدة، والقيام بالصيانة الدورية، وضمان عدم التدخل في خصوصية المستأجر.
وإلى جانب تنظيم العلاقة التعاقدية، فإن رصد الأسعار العقارية من قبل الهيئة العامة للعقار يُسهم في رفع مستوى الشفافية، وهو ما يمكّن المواطنين والمستثمرين من اتخاذ قرارات أكثر دقة عند شراء أو استئجار العقارات وكذلك تنقية السوق العقارية من غير المختصين وأصحاب الآراء الموجهة لتحقيق مكاسب شخصية مما يساهم في تغذية التضخم من خلال تحليلاتهم ورسائلهم الموجهة لأمر مهم ويستحق الإشادة، وهذا بدوره يعزز من استقرار السوق، ويخلق بيئة أكثر توازنًا بين العرض والطلب ما يسهم في تحقيق رؤية السعودية 2030 نحو قطاع عقاري مستدام وجاذب للاستثمارات.
@KBarshaid



