بمعنى أصح وأدق يمكننا القول إن هُناك سبب واحد أو هدف عميق هو ما يُشكل مصدر الإلهام والإبداع، وهو ذات السبب الذي قد يدفع المئات للإيمان بما يقدمه الأشخاص، إنهُ الإلهام العين الثالثة التي ترى ما لا يراه المبصرون، الفكرة الملهمة التي تزور عقلك دونَ موعد، وتزرع بداخلك اليقين للمضي في طريقها، السبب الحقيقي الذي قد يدفع القادة والمؤثرين وجميع الناس للمضي في هذا الدرب، هو ما يجعل ما يقدمونه مميزاً وذا معنى، فحين يمتزج الإلهام بالتجربة والموهبة بالإبداع ستكونَ النتيجة النجاح بدون أدنى شك.
مثالاً أعجبني ذكرهُ الكاتب في كتابه على هذهِ النظرية هُما الإخوة رايس أول من نجح في تسيير طائرة بالتصميم الحديث، وكيف أنهم كانوا يفتقدون التمويل والشهرة والمكانة العلمية والتي كانت تتوفر لآخرين منافسين بنفس الوقت، ولكن الآخرون كان تركيزهم الأكبر على الشهرة والدعاية وكسب المال أما عن الإخوة رايس فقد كان هدفهم أن يكونوا «سباقين» في إثراء الحياة البشرية لغزو المجال الجوي وهذا الهدف المنشود أو الومضة الإلهامية النابعة بِصدق والتي سيطرت على تفكيرهم هي ما جعلتهم ينجحون، هي نفسها الومضة التي تزورنا وقد نمتلكها بالفعل لكننا لم نسأل أنفسنا ذات يوم عن سبب فعلنا الأشياء.
ومضة:
افتح عينيكَ دائماً وراقب فكل ما تراه حولك يمكن أن يلهمك.
@al_muzahem



