توجهت الأنظار نحو المشروع الذي كانت فراشة الثقة تهمس في أذنه أن وجوده في هذه الحلبة سيسانده في المستقبل -بإذن الله-، وفجأةً ظهرت الفرصة التي تملك وجهًا جميلًا مع أجنحة كثيفة الريش، ولكن أقدامها كبيرة، وأتت نسمات التحدي لتشعل شرارة الإنطلاق التي جعلت الفرصة تتحول إلى هيئة الوحش بنظراتٍ تملؤها الإثارة اشتعالًا ما جعل الجمهور متحمسين.
رغم تغير شكل الفرصة لم يستطع الخوف التسلل إلى قلب المشروع، بل على العكس، فقد ظهرت أجنحة الإبداع، وظهر معطف العزيمة فوق ملابسه، وضخ المزيد من التشغيلات في داخله، وهذا ما جعل قدميه تكبران ما جعل التشويق عاجزًا عن وصف المشهد الساحر الذي يراه الجميع، فتبسمت الفرصة بمكر أمام ما رأته، وبادلها المشروع ابتسامة تنبض بالإيجابية، فحلق الإثنان في ساحة الحلبة، وتصفيق الجماهير يملأ أرجاء المكان، والتشويق أطلق تساؤلًا عمَّن سيربح في المواجهة.
كان المشروع يريد أن يضم الفرصة إلى صفه، ولكن الفرصة أرادت أن تختبر قدرته على حمايتها من السرقة المهنية؛ فكثيرون ممن يقتنصون الفرص، وقليلون من يستفيدون منها، فتضيع منهم، أو أنها تتعرض للسرقة، فهذا ما جعلها تظهر هيئة الوحش لتبين أنها ليست سهلة المنال، وأنها تحتاج لمساحة تتفرد بها لتكون في مأمن ضد أيدي الجاهلين، وأخرج المشروع اللجام من جوهره الريادي، وتفننت الفرصة صياغة كلماتها الذي تضج بالقوة، ولكن المشروع نجح في وضع اللجام عليها، فصفق التشويق مع الجماهير.
في حلبة الواقع أمسك المشروع الفتي بالفرصة التي عادت جميلةً، ولا تزال عيناها تتوقدان تحديًا، فتبسم المشروع، ووعدها أمام الجميع أنه سيحافظ عليها من أيدي أعدائها، وأن اللجام السحري هو الذي سيصنع مسيرة شراكتهما وسط تصفيق الجمهور.
@bayian03


