صدقوني لو تكلم العيب بنفسه لقال هل أنا السبب أم أنتم السبب الحقيقي اللي حطيتوني شماعة لكل أحلامكم المكسورة.
ثقافة العيب ما هي إلا سجن اجتماعي متطور قضبانه نظرات الناس وسجانه كلامهم اللي ما يرحم ولا يخلص إذا انطويت قالوا مريض نفسي وإذا اختلطت قالوا مغرور وإذا قررت تكَوِن نفسك قالوا مسكين ما عنده حياء.
المجتمع عندنا عايش في معادلة غريبة الكل يبغى يكون مختلف بس في نفس الوقت الكل يخاف يكون مختلف.
خليني أقول لك بكل صراحة إن المشكلة ما هي في العيب المشكلة إننا نعيش حياتنا كلها نحاول نرضي جمهور غير مهتم جمهور أصلا ما عنده وقت يحكم عليك لأنه مشغول بإخفاء عيوبه تحت غطاء ثقافة العيب إذا تبغى تعيش حياتك لازم تفهم إن العيب الحقيقي هو إنك تسلم نفسك لآراء الناس وتخليهم يتحكموا في مستقبلك وأحلامك.
كل اللي يحتاجه إنك تبدأ تسأل نفسك سؤال بسيط هل اللي تسويه لأنك مقتنع ولا لأنك خايف من كلام الناس إذا الجواب الثاني فعندك مشكلة كبيرة..
ماهو الحل..
الحلول كيف نتحرر من سجن العيب بالتعليم والتوعية يجب أن نبدأ من الأساس غرس فكرة تقبل الاختلاف واحترام التنوع في المدارس والجامعات هو الخطوة الأولى.
فالتواصل المفتوح على العائلات أن تخلق بيئة حوارية حيث يمكن للأفراد التعبير عن أفكارهم بحرية دون خوف من النقد ولكن لاتتعدى الذوق العام.
كذلك تشجيع التجارب المختلفة دعونا نعطي الناس الحرية في تجربة أشياء جديدة حتى لو كانت مختلفة عن المعايير التقليدية والتخلص من مراقبة الآخرين علينا أن نتوقف عن تقييم حياة الآخرين وكأننا هيئة محلفين لا أحد يعيش حياتك غيرك فلماذا تخاف من حكمهم.
ختاما:
إذا أردنا أن نبني مجتمعا متوازنا علينا أن نبدأ بتحرير أنفسنا من ثقافة العيب والانفتاح على الاختلاف، فالاختلاف ليس تهديدا بل هو مصدر قوة تخيل عالما يعيش فيه الجميع بنفس الطريقة ممل رتيب ولا مكان فيه للإبداع.
العيب الحقيقي هو أن نخاف من التغيير وتطوير أنفسنا لأن التغيير هو الذي يبني المستقبل ويطور البشر.
alsyfean@



