فمثلا «وارن بينس» عرف القيادة على أنها هي القدرة على ترجمة الرؤية إلى واقع ملموس. ويقول «جون ماكس ويل» بأن القيادة هي التأثير، فالقائد هو الشخص الذي يعرف ويظهر الطريق ويمشي فيه ويدل الآخرين عليه، كما أن ريشادر وأنجل عرفوا القيادة بأنها إعلان الرؤية، تجسيد القيم، وتهيئة البيئة لتحقيق الإنجاز، ويسعى القائد إلى إلهام الناس والتأثير بهم من خلال رؤيته ومهاراته الشخصيه، والقائد المُلهِم تحديدا هو القادر على استخدام رؤيته في تحفيز الأفراد لتحقيق الأهداف التنظيمية، بل هو من يدرك قدراتهم المميزة، ولم تعد كلمة قائد تقتصر على ذلك الشخص الذي يعتلي رأس الهرم الوظيفي فقط، بل يمكن أن يكون موظف لا يمتلك أي منصب إداري لكنه يمتلك السمات القيادية فلديه رؤية، مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار، التفكير الاستراتيجي، مبادر، ملهم، مستمع جيد ويمتلك مهارات التواصل الفعال، كما أنه يمتلك القدرة على التأثير في من حوله من خلال شخصيته بدلاً من استغلال سلطتة الوظيفية.
ومن الجدير بالذكر بأنه يتم الخلط بين مفهوم القيادة والإدارة، لكن لا بد هنا من التوضيح بأن هناك اختلاف بين المصطلحين إذ تتمحور الإدارة حول كيفية التعامل مع التعقيدات وإنجاز المهام في الوقت الحاضر، بينما تسعى القيادة لتحفيز الأفراد لتحقيق أهداف المنظومة المستقبلية، للتماشي والتكيف مع التغيرات التي أصبحت جزء لا يتجزأ من أي منظومة، ولا بد من التوضيح بأن ليس كل مدير قائد، ولكن قد تجتمع وتتجسد القيادة والإدارة في شخص واحد.



