وفي بداية الحديث عن هذا الموضوع، تجدر الإشارة إلى أنه «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، ومن هذا المنطلق، لابد من شكر إدارة المرور على حسن التنظيم، وسلاسة السير للمركبات في الطرق الرئيسية التي كانت مزدحما بشكل كبير في رمضانات سابقة. وكذلك من باب الإنصاف ستحدث عما رأيت في الطرق التي أسلكها في مدينة الدمام خاصة، حتى لا يظن أحد أننا ننحاز لمدينة دون أخرى أو لقطاع دون آخر. فالمقال يتحدث عما لمست على أرض الواقع من تطوير وتسهيل لحركة المركبات في الطرق والشوارع. نعم، قد يكون هناك مدن ومناطق أخرى فيها أيضا تنظيم رائع، وجهود يشكرون عليها، ولكن نحن نتحدث عما رأينا وشهدنا.
وكما أسلفنا، أنه سابقا خلال شهر رمضان خاصة تشهد بعض الطرق الرئيسية ازدحاما شديدا في مدينة الدمام، ولكن هذه السنة بدأ الأمر مختلفا جدا، حيث أصبحت حركة السير أقل زحما، وأسهل حركة للمركبات، وهذا أمر يشكر القائمين عليه في إدارة مرور الدمام خاصة والشرقية عامة. وحتى لا يكون الكلام عاما، فقد شهد على سبيل المثال: تحسن كبير ورائع وانسيابية في الحركة المرورية في تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الأمير نايف، وكذلك تقاطع الملك خالد مع طريق الأمير نايف، وأيضا تقاطع شارع أمير المؤمنين عثمان بن عفان مع طريق الملك فهد، وتقاطع شارع «28» مع شارع الدرعية، وغيرها من الطرق.
ولا بد من القول أننا في بعض الأحيان للأسف نقوم بارتداء النظارة السوداء من أجل الانتقاد أو أبداء الملاحظات، ولكن حين يحدث تطور وتحسن لأحد القطاعات العامة، ننسى ما قاموا به من جهود كبيرة للتطوير، كأننا نركز على الجانب الغير ممتلئ من الكأس! ولكن الصحيح، أن نشكر ونثني على التطورات الإيجابية في الخدمات، خصوصا إذا كان فيه تسهيل وتيسير للمواطنين والمقيمين للتنقل بين الطرق الرئيسية.
وبناءً على ما سبق ذكره، فاقترح أن يبقى التنظيم الحالي كما هو طوال السنة إن أمكن ذلك، وليس فقط وقت المناسبات والأعياد. ولعل هذه التعديلات والتحويلات للطرق التي قام بها المرور خلال هذا الشهر الفضيل، تصبح أمرا دائما وليس مؤقتا، كدليل على نجاح التجربة وفعاليتها.
الأمر الأخر الملاحظ، هو تواجد رجال المرور مشكورين عند الاشارات المزدحمة لتنظيم حركة السير، ولضبط التوقيت الزمني للإشارات الضوئية المرورية. فلعل التوقيت والتنظيم يكون آليا طوال السنة بحسب ازدحام الطريق، ويمكن أن يُدار عن بعد، بالتحكم بتوقيت الزمني للإشارات المرورية، خصوصا مع سهولة تركيب كاميرات مراقبة للحركة المرورية في الطرق المهمة، والتقاطعات والدورات المزدحمة.
والشيء بالشيء يذكر، فمن الأفكار الفعالة التي طبقت سابقا ويمكن أن تعمم على كل الإشارات المرورية الرئيسية هي «ساعة العد التنازلي» التي تشير إلى الوقت المتبقي للإشارة الضوئية المرورية، فهي تعطي قائد المركبة فرصة لتخفيف السرعة أو المحافظة عليها. كذلك ستجعل قائدي المركبات المنتظرة عند الإشارات المرورية أقل توترا، وأقل ازعاجا في استخدام أبواق السيارات، حيث سيعلم الجميع الوقت المتبقي للاستعداد لحركة المركبات أو التوقف.
وربما لنجاح هذه الأفكار المرورية التطويرية التي نُفذت خلال شهر رمضان المبارك أن تعمم على باقي الطرق الرئيسية. ويمكن أن تصبح نموذجا يحتذى به في باقي المدن المزدحمة طوال العام.
@abdullaghannam



