كل مسلم يعرف أن العيد ليس مجرد يومٍ عادٍ مثل باقي الأيام، بل هو يومٌ له قدسيته الخاصة وطقوسه الكثيرة وشعائره الدينية والاجتماعية التي يقوم بها المسلمون، فهو فرصة ذهبية لتجديد العلاقات الحسنة بين الأهل والأرحام والأصحاب والجيران وجميع أفراد المجتمع.
فيوم العيد من أعظم الأيام وأقربها للقلب، يومٌ للفرح والسرور يملأ جميع القلوب كباراً وصغارًا. مشاعر الحب التي تتولّد فيه لا تعادلها أيّ مشاعر. مشاعر صادقة نابعة من قدس أقداس النفس، من ذكريات الطفولة التي تختزنها ذاكرة العيد.
وأكثر من يفرح بالعيد هم الأطفال بمختلف أعمارهم، لأنهم يجدون فيه البهجة والسرور يرتدون ملابس العيد الجديدة، ويفرحون بالعيديّة.
ومن أهم طقوس العيد الاعداد للعيد الذي يسبق العيد بأيام، حيث يبدأ الناس بتهيئة أنفسهم وبيوتهم لاستقبال المعيدين من الأهل والأقارب والأصدقاء للتهنئة بالعيد، يعدّون الكثير من الأطباق سواء أكانت أطباق الحلويات أم أطباق الطعام المخصصة ليوم العيد.
علينا أن نجعل من يوم العيد راحة لنفوسنا وقلوبنا من ضغوط الحياة ومشاغلها، بكل أنواع الفرح وبكل أنواع الوسائل التي تجعلنا وأسرنا سعداء، وأن نترك النظرة التشاؤمية التي تبدد وتشتت فرحة العيد.
غالبًا ما يكون لدى الشخص المتشائم وجهة نظر سلبية عن الحياة بعكس المتفائل الذي يرى الأشياء من وجهة نظر إيجابية فيشعر بالسعادة والرضا عن الحياة بكل ما فيها.
ولا يعني نفي المشاعر السلبية أو عدم وجود المواقف الصعبة والمحزنة، إنما هو وصف لأغلب أحوال الشخص السعيد ومشاعره.
فرحة العيد تكتمل بجمع شمل العائلة وهذا بحد ذاته عيداً سعيداً لجميع أفرادها.
فمن معاني فرحة العيد أن السعادة إذا تقاسمها الناس كبُرت وزادت وإذا حصرها الناس في إطار ضيق تبددت وتلاشت.
فلنعظم شعيرة العيد بتحقيق ما أراده الدين وهو الفرح والسرور والبشر والتفاؤل ولنتناسى الهموم والأحزان ولنستمر في فعل الطاعات ولنجعله بالفعل عيداً سعيداً بعيداً عن الهموم والأحزان وتذكر الأحداث المؤلمة.
ولنبتسم فالابتسامة صدقة، تترك انطباعاً جيداً في نفوس الآخرين خاصة في العيد
والأجمل والأكثر أجراً يوم العيد حين يتذكر القادرون الفقراء خاصة المتعففين فيسعون لهم بالعطاء.
لا يجب أن ننسى الفئة التي تحدثت عنهم الآية الكريمة والذين أوصانا بهم الله خيراً، الذين تعلو وجوههم ابتسامة الرضا بما قسم الله لهم في الحياة الدنيا، وتملأ صدورهم العفة ونفوسهم الكرامة لدرجة قد تبدو للآخرين غني.
هؤلاء الذين يؤمنون بأن الغني الحقيقي هو غني النفس» يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافاً».
أعود وأهني بالعيد وأتمنى للجميع عيداً سعيداً وكل عام وأنتم بخير.
[email protected]



