ولأن المسكن يُعد من أهم احتياجات الإنسان وحقوقه الأساسية، التي نصت عليها كل المواثيق الدولية والإنسانية، والذي صنفته جميع النظريات ضمن المستوى الأول من متطلبات الحياة البشرية مثل المأكل والمشرب والملبس، فإن شركات التطوير العقاري بالمملكة، ووفق نظريات «الأنسنة» الجديدة في تشييد المدن والتجمعات السكنية، أدركت أهمية توفير المسكن لمختلف شرائح المجتمع، لذلك عملت تلك الشركات وفق عدة اتجاهات وطرق لتسهل على المواطن السعودي حصوله على المسكن مع مراعاة متطلبات الرفاهية التي أصبحت سمة من سمات المساكن الحديثة بالمملكة، فأخذت شركات التطوير العقاري تتنافس في تقديم النماذج والوحدات، مقدمةً عدة خيارات، بهدف تمكين المستهدفين من الحصول على منازلهم بسهولة، بما يعنيه ذلك من تبني تلك المدن الإنسانية عدداً من القيم والمبادئ، منها الاستدامة والألفة والتعاطف والرفاهية والعيش المشترك.
ولعلي أذكر في هذا المقال خبر قرأته في جريدتنا «اليوم» عن دعم ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية -رعاه الله- يوم الإثنين الماضي بتاريخ «3/ 2/ 2025» بالتوقيع على عقود لمشاريع بـ600 مليون ريال لـ «أنسنه» مدن الشرقية، حيث أشاد سموه بدعم ورعاية القيادة الحكيمة «رعاها الله» لجميع القطاعات ولا سيما القطاع البلدي، مشددًا على أهمية سعي القطاعات إلى تعزيز الاستدامة في مشاريعها، بما يُسهم في تحقيق مفهوم جودة الحياة، والاهتمام بتحسين المشهد الحضري وأنسنة المدن، والاستثمار الأمثل للمقومات الحضارية، وقال سموّه: إن توقيع عقود هـذه المشروعات الاستثمارية سيكون لـه أثر إيجابي، في تحقيق التطلعات لخدمة الإنسان، والمساهمة في تعزيز البنية السياحية والترفيهية والبحرية والصحية والصناعية الـتي تمتلكها المنطقة، وتوفير فرص عمل لشباب وشابات الـوطن، مثمنًا التكامل بين أمانة المنطقة وبقية الجهات المختلفة، واستقطاب المستثمرين من خارج المملكة وداخلها.
@KBarshaid



