ستجد ان هناكَ منْ لمْ يتعدَ الخطوةَ الأولى، وهو يقف بثباتٍ يحدّق في منْ حولهِ مترددٌ ربما خائفٍ منْ الخطوةِ التاليةِ، لا يملكُ الشجاعةَ والجرأةَ، وربما لا يؤمنُ بنفسهِ، بامكاناتهِ، يحطّم ذاته وقدراتهِ، يرى الذينَ أكملوا طريقهمْ ونالوا ما أرادوا والذينَ قدْ تعرقلوا وسقطوا ورغمَ ذلكَ أكملوا طريقهمْ.. حينها اسأل ذاتك أيها الواقف في نفسِ خطوتكَ ما الذي جعلهمْ يكملونَ طريقهمْ؟ ما الذي يملكونه ولا تملكه منْ مهارات وإمكانات؟ ما هيَ الدوافع؟ ما الذي جعلهمْ يحافظونَ على استمراريتهمْ رغمَ العوائقِ والمعرقلاتِ؟ اسألْ واسألْ ووجه الأسئلةَ لنفسكَ حتى ينبعُ التغيّرمنْ داخلكَ لقولهِ - عزَ وجلَ - ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ْ ) [الرعد:11] فإذا وجدت نيةَ التغييرِ للأفضلِ - فاللهُ سبحانهُ وتعالى - يلهمكَ أسبابَ ذلكَ التغييرِ، ثم تعرّف على نفسكَ منْ خلالِ معرفةِ نقاطِ ضعفكَ وقوتكَ، آمن بذاتكَ وقدراتكَ، وسعَ دائرةِ علاقاتكَ، أسالَ أهلَ الخبرةِ والتجربةِ،
تسلح بكلِ هذا ثمَ اخطُ الخطوةُ التاليةُ بكلِ ثقةٍ ويقينٍ لأنهُ - تباركَ وتعالى - لنْ يترككَ ما دمت مستعينا بهِ قائما بالأسبابِ متوكلاً عليهِ ثمَ بكلّ ما تملكُ منْ قدراتٍ وإمكاناتٍ، أكملَ طريقكَ فهناكَ حلمٌ ينتظركَ.



