الكثير منا يهمل نعمة الصحة التي أنعم الله عباده بها وينشغل بأمور الدنيا التي لا تنتهي، وللأسف الشديد، لا يتنبه لذلك إلاّ بعد فوات الأوان، ينسى أو يتناسى هذه النعمة، والمؤسف أيضاً أن يسيء لهذه النعمة، فقد يغتر بصحته ويقوم بسلوكيات خاطئة تضره دينياً وخلقياً وصحياً.
أكثر الأمراض العصرية كما يفيد الحكما سببها سلوكيات بشرية خاطئة، وممارسة نشاطات تعطل الصحة، واعتقادات أخرى مختلفة، منها الاعتقاد بتوافر الدواء والعلاج، وبالتالي لا يهتم بصحته ولا يقلق ولا يفكر بأنه المسؤول الأول والأخير عن صحته وصحة أهله والمجتمع.
بالفعل الصحة هي الثروة الحقيقية وليس قطعة من الذهب والفضة.
لذلك، يحب المحافظة عليها. فعندما تُفقد الثروة فلا شيء يُفقد، وعندما تُفقد الصحة فكل شيء قد فُقد.
ليس الطب سلعة وليس النجاح مالاً وشهرة، الطب هو منح الصحة لكل من يحتاج الصحة بلا قيود ولا شروط.
في مقالي هذا أتمنى فيه على الجميع عدم إهمال صحتهم ولنتذكّر ونتعظ بهذه العبارة «إنَّ لربِّكَ عليك حقًّا، وإنَّ لِنَفسكَ عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعْطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ».
فإذا نظرنا إلى هذه العبارة، لوجدنا أنفسنا فقط نركز على أجسادنا وننسى أنفسنا، فالنفس كذلك لها حقٌ كبير علينا، فالألم النفسيّ أشدّ علينا من الألم الجسدي في أكثر الأحيان حيث يؤثر على الإنسان وحياته بشكل سلبي وقد يمتد لأيام طويلة.
علينا أن نريح النفس، وأن ننفض كلّ غبار داخلها باستمرار وأن نجاهد أنفسنا للتخلص من كلّ ألم نفسي من أجل أن نعيش في سلام داخلي وخارجي.
Aneesa_makki@
.



