في نوفمبر الماضي، نما قطاع الأعمال غير النفطي في المملكة بأسرع معدل منذ يوليو 2023 بفضل الطلب القوي، وذلك نتاج سوق كبيرة ينمو فيها العرض والطلب وترتفع مقومات الإنتاج التي تدعم النمو الكلي وتنفتح على السوقين المحلية والدولية ما ينعكس على واقعنا الاقتصادي حيث ينشأ توسع قوي للقطاع غير النفطي وتمكنه من إحداث الفارق التنموي والإسهام الفعال في الاقتصاد الوطني.
قد تكون هناك متغيرات ذات صلة بأعمال الإنتاج وتقديم الخدمات، ولكن كلما كان هناك تنوع فذلك يقلل المخاطر ويفتح الباب واسعا لقطاعات أخرى لتؤدي دورها في النمو بما يتحقق معه معنى التكامل، وذلك يجعل القطاع غير النفطي الذي يضم جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى غير المرتبطة بالنفط بصورة مباشرة تعمل في ظروف أقل ضغطا ومخاطرة باستثناء العوامل الجيوسياسية.
من الأهمية بمكان المحافظة على نمو القطاع غير النفطي لدوره الفعال في التنوع الاقتصادي وتقوية الناتج المحلي الإجمالي، وكل مؤشر لعملية صعود تحمل معها الكثير الذي يدفع باتجاهات صاعدة لمعدلات النمو خاصة وأن هناك العديد من العوامل التي تعمل على تحفيز القطاعات الاقتصادية في ظل تحسن البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال بصورة عامة حيث شهدنا ارتفاعا في مؤشر الطلبيات الجديدة بدعم من نمو قواعد العملاء وزيادة الإنفاق الاستثماري، كما ارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج، وزادت الشركات التوظيف بمعدل أسرع في نوفمبر على أساس شهري.
تلك مؤشرات قوية ومساعدة في قراءة النمو والتطور الاقتصادي فيما يتعلق بالقطاع غير النفطي الذي يمكنه أن يواصل هذا الزخم الداعم لازدهار اقتصادي يشهد مزيدا من الأعمال والإجراءات وتنفيذ المشاريع الضخمة التي تتحقق معها قيمة مضافة للبنية التحتية والخدمية والتقنية مع تصاعد الاستثمارات الأجنبية والمؤشرات الائتمانية للمملكة وشركاتها الكبيرة بما يضعنا أمام واقع متجدد نحقق فيه الكثير الذي يمكن البناء عليه والمضي قدما في تحقيق أهدافنا الاقتصادية.
@MesharyMarshad



