أما وسائلهم في الاحتيال فمن أهمها، وسائل التواصل الاجتماعي، ويأتي بعدها الاتصال بالهاتف، وأيضاً رسائل البريد الإلكتروني.
هذه الفئة من المجرمين يختارون ضحيتهم بعشوائية، وينسبون أنفسهم للضحية كأقرباء من بعيد أو أصدقاء غائبين لفترة طويلة من الزمن أو ما شابه ذلك، فينصبون على سليم النية ويحصلون على رقم بطاقته الائتمانية مثلاً أو معلومات الحساب البنكي أو تفاصيل الهوية الشخصية والتي من خلالها يصلون للحسابات المالية وإجراء عمليات مخالفة.
وأزيد من الشعر بيتاً، قد يسمحون لشخص آخر باستخدام البطاقة المصرفية، أو إجراء عمليات الدفع بدلًا من صاحبها، وخاصة عند نقاط البيع البعيدة، وأيضاً يحتفظون بالمعلومات لاستخدامها لاحقًا.
لذا، من الضروري عدم تمكين أي شخص من استخدام بطاقتك إلا في حالات الضرورة القصوى، والتأكد من عدم وقوع أي احتمالات نصب.
كثيراً ما يستغل المحتالون البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي ويرسلون روابطا مشبوهة تهدف إلى سرقة المعلومات، وفتح هذه الروابط دون التأكد من مصدرها يؤدي إلى تثبيت برامج تجسس على جهاز المحتال عليه، أو توجيهه إلى مواقع مزيّفة تقوم بسرقة المعلومات عند إدخالها. لهذا، من المهم أن نتجاهل الروابط غير الموثوقة، ونتحقق دائمًا من هوية المرسل قبل التفاعل مع أي رابط.
التريث في تقديم المعلومات قبل التحقق من مصادرها ضرورة، لعدم الوقوع في براثن عديمي الضمير والإنسانية فنقع مستنقع النصب والاحتيال بكل أشكاله وأنواعه كإجراء عمليات شراء، أو سحب أموال دون علم الضحية، وغالبًا ما تتخفى هذه المواقع في شكل مواقع رسمية أو معروفة مما يزيد من احتمالية وقوع الضحية في الفخ.
الاحتيال عبر الاستثمار في هذا النوع يكون كالتالي يُستدرج الأفراد من خلال وعود مغرية بتحقيق أرباح عالية من استثمارات في مشاريع غامضة أو مجهولة، وهنا تكون الصدمة عندما يُكتشف فيما بعد أن هذه المشاريع وهمية أو غير موجودة على أرض الواقع، وأن هدف المحتالين كان الحصول على أموال المستثمرين.
والجدير بالذكر أنه قد تكون هذه المشاريع غير مكتملة، أو أن أصحابها لا ينوون أساسًا إتمامها، مما يتسبب في خسارة الضحايا لأموالهم.
الاحتيال حتى في المشروعات الخيرية لا حول ولا قوة إلاّ بالله مشروعات خيرية وهمية، يستغل المحتالون العواطف الإنسانية للأفراد، حيث يدعون أنهم يجمعون الأموال لإنشاء مشاريع خيرية أو لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وإنما تستخدم في الواقع لأغراض شخصية، أو لتمويل أنشطة غير قانونية.
ومن جهلهم يحسبون أنهم سيفلتون من العدالة ولا يدرون أن الدولة حريصة على إنزال أشد العقوبات عليهم.
[email protected]



