لا خلاف على أن (النيّة زينة) وهذا أمر عظيم، ولكن هل يصلح كل أمر بالنوايا؟ وهل تكفي النوايا الزينة لبلوغ المستهدفات؟ فالمستهدف هنا هو أن يقوم المعنيون بتعزيز الهوية البصرية لهذه المؤسسة الأكاديمية بطباعة لوحات الأسماء بشكل يستجيب لاستراتيجية تعزيز العلامة التجارية،ويعكس دليل الألوان المعتمد في الهوية، وتمتد المهمة في مساعيها إلى تحسين التواصل، وتسهيل وصول الطلاب والزوار إلى مكاتب أعضاء هيئة التدريس، بل وتصل المساعي إلى الارتقاء ببيئة العمل.
الشرخ القائم يؤكد أن الاجتهاد الذي وصل إلى آلاف المتابعين، وحظي بطوفان من التعليقات الساخرة على ترجمة الاسماء بالإنجليزية، لا صلة له بالعمل المؤسسي من قريب أو بعيد، وربما يؤكد أن التواصل في بعض المؤسسات شبه معدوم، سواء كانت تلك المؤسسات أكاديمية أو غير ذلك. وفي السياق الطبيعي، فإن مثل هذه المهمة تبدأ بحصر أسماء الموظفين باللغتين العربية والإنجليزية، ثم يوافق على هجاء اسمه باللغتين في هذه القوائم كما يوافق على لقبه المشار إليها في التصميم قبل طباعته، ثم تبدأ عملية الطباعة، وتمضي الأمور بمنتهى السلاسة. على هذا الأساس، يبدو أن هناك جزءا مبتورا في العملية الاتصالية، وهذا الخلل أصاب العملية الإنتاجية في مقتل؛ فهناك من جمع الأسماء العربية بمنتهى الكفاءة، وعلى ما يبدو أن أحدا لم يجتهد في جمع الأسماء بالإنجليزية من أصحابها، فاضطر المعني بإطار زمني للتنفيذ إلى الطباعة بعد أن ترجم الأسماء بواسطة "قوقل"! وبخلاف ما تناقلته منصات السوشال من أمواج السخرية، سوف تضطر هذه المؤسسة الآن إلى إعادة إنتاج كل لوحة مكتبية تحمل اسما من ابتكارات مترجم "قوقل".
أرجو من الجميع الحرص على إعلان حالة الطوارئ عند معرفة أن جهة عملهم على وشك البدء في تركيب لوحات بأسماء الموظفين على مداخل مكاتبهم! وألّا نقبل بأقل من تشكيل لجنة عليا لفحص الأسماء باللغتين، مع وجود محكم خارجي غير منحاز وغير متحامل، وأن يوقع الجميع على الكشف النهائي للأسماء بالإنجليزية قبل العربية.



