القطاع الخاص يستند عمله بالدرجة الأولى على كيفية الوصول إلى كافة أطراف المجتمع، ومما سيكون أكثر تقدمًا هو حرص المؤسسات والشركات على رفع مستوى جودة المنتجات والخدمات والعمل على الارتقاء بها، إذ تعود أهمية المسؤولية الاجتماعية وضرورة تطبيقها في المجتمع إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي، توفير نوع من العدالة وسيادة مبدأ تكافؤ الفرص، تحسين جودة الخدمات الموجودة، لذلك يتصدر تلك المفهوم أشكال الوعي المجتمعي لتحقيق التوازن بين التكوين المجتمعي و البيئة التنافسية وصولًا إلى عائد تنموي لتحسين مستوى الأنشطة الاجتماعية.
بين الواقع والمستقبل فإن هناك تأملات لمستقبل المسؤولية الاجتماعية التي تتزايد أهميتها على المستوى الدولي بعد أن حققت في العديد من الدول تطور متسارع أسهم في دعم اقتصاد المجتمع بما يضمن دعم الأنشطة الاجتماعية والبيئية وترك الأثر، فصناعة الأفكار والإبداع ودعم الاستثمارات وغيرها من الأدوات الرئيسية تسير ضمن ركب التقدم لكي نرسخ مفهوم استراتيجية المسؤولية الاجتماعية، التي باتت تشكل جزء من سير عمل المؤسسات، التي تصل إلى أكبر شريحة مجتمعية مع ضمان تنمية الأعمال.
الأمر لايتعلق بتنفيذ مبادرات وبرامج وأنشطة، وإنما كيفية التنفيذ وضمان الحصول على نتائج تلامس المجتمع، باعتبار أن التفاعل الحي ونقل التجربة ومعرفة كيفية الاستفادة من الخدمات يرفع من مستوى القوة التجارية للمنشأة، فهناك مؤسسات حظيت بمكانة اجتماعية نتيجة الأثر الذي حققته ما يعكس مبدأ الإلتزام والمساهمة في تعزيز مبدأ الاستجابة لكافة المتغيرات ومن هنا تبرز أهمية التكامل ضمن منظومة ذات جوهر اجتماعي تشمل كافة الأطراف



