في ساحة الكلمات، انفصل حرف اللام من أحد موقعيه في كلمة ملل، وحاولت اللام الأخرى الذهاب أيضًا، ولكن الحياة منعتها.
حرف (ع)، أول المتبرعين، وتصبح كلمة ملل عمل، وأكدت الحياة على أهمية العمل، وأن له مكانته في العمل الأكاديمي، المهني بشتى أنواع المهن مختلفة المتطلبات، وأيضًا تحدثت الحياة عن تبلور العمل التطوعي، وأنه يزرع خصال السعادة في نفوس الناس، ولكن حرف اللام المنفصل حاول التسلل؛ ليعود لمكانه؛ ساخرًا مما قيل، وأن الشخص سيشعر بالملل مع كل هذا، ولكن الحياة أمسكت به وأبعدته عن الكلمة، فصفقت لها الحروف إلا حرف الألف.
حرف (أ)، الحرف الواثق من نفسه، تحدث أمام الجميع عن أهميته، وأن يستطيع تحويل كلمة ملل إلى أمل، وهذا ما يجعل الإنسان سعيدًا، ويصنع الطموح في باله، وأن الأمل بالله تعالى يجعل طريق السعادة أقصر، وأنه يوضح خريطة المصاعب، ويجعل الإنسان يرسم طريق نهايتها، وعليه أن يسترجع تاريخ حياته حتى يذكر اللحظات الأليمة، والرائعة التي مرَّ بها، وأكدت الحياة ما يمكن للأمل أن يفعله، وأنه يعزز قوة الشخصية، ويجعله يتحدى المصاعب؛ فبحكم قرب المسافات بينهما، فالإنسان سيتصور ما يمكنه فعله، وأنه سيفوز في سباق النجاح.
الحيرة وضعت شباكها بين الحروف الأبجدية، والحياة ايضًا، ولكن أتى الواقع بمقص الحقيقة، وأنهى لعبة الحيرة الماكرة، وتحدث عن ازدهار اللغة العربية، وأن العمل، والأمل مهمان للجميع؛ فالإنسان يحتاج للأمل الذي يؤسس ثقته بالله تعالى، ثم بنفسه، والعمل هو مهاراته، ودراسته، وخبرته خلال الحياة اليومية التي يعيشها، وأنه يؤيد انفصال لام الملل الثانية عن الكلمة حتى تمنح فرصةً للإبداع في المستقبل لدى الناس.
صفقت جميع الحروف الأبجدية للواقع الذي أشاد بدور العمل، والأمل، واختتم حديثه بأن إخلاص الإنسان للعمل، والأمل سيجعل الحيرة تهرب، والملل يتلاشى
بقلم: بيان ناصر آل يعقوب
جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل



