تعود الرواية إلى أزمنة قديمة، حيث كان الناس في جازان يعتقدون أن البرق الذي يضرب الأرض يترك وراءه بقايا معدنية، وخاصة الحديد. وفقًا لهذه الأسطورة، يتم حفر المكان الذي ضربه البرق لاستخراج هذه البقايا، والتي يُقال إنها تتمتع بخصائص فريدة تجعلها مثالية لصناعة الجنابي والخناجر، يُعتقد أن هذه المعادن تحمل قوة البرق، مما يجعل الأسلحة المصنوعة منها أكثر حدة وقوة.
من الناحية العلمية، لا توجد أدلة تدعم فكرة أن البرق يمكن أن يخلق الحديد أو معادن أخرى صالحة لصناعة الأسلحة. في الواقع، البرق يمكن أن يذيب المعادن الموجودة في التربة، لكنه لا يخلق مواد جديدة من العدم.
مثل الكثير من الأساطير الشعبية، قد تكون قصة «الجنابي المبروقة» نتاجًا لمزيج من الخيال والتفسيرات البدائية للظواهر الطبيعية في الأزمنة القديمة، ولذلك كان من الطبيعي أن تُنسج حوله قصص وأساطير.
قد يكون الناس قد لاحظوا أن البرق يترك أحيانًا آثارًا غريبة على الأرض، مثل الزجاج الطبيعي الذي يتشكل من الرمل عند تعرضه لحرارة البرق، مما أدى إلى نشوء هذه الرواية.
بغض النظر عن صحة هذه الرواية، تظل الجنابي والخناجر جزءًا مهمًا من التراث الثقافي في جازان، وتبقى قصة «الجنابي المبروقة» في جازان جزءًا من التراث الشعبي الذي يثير الفضول والاهتمام.
@alnajaei_1



