فكيف لا أتحدث بنعمة الهداية للإسلام والتي من الله بها علينا، وأقوام من الناس أضلهم الله وابعدهم عن الصراط المستقيم، لذا نحن نسأله في كل ركعة من ركعات الصلاة أن يحفظ لنا هذه النعمة حين نقرأ «إهدنا الصراط المستقيم»، وكيف لنا إلا نتحدث عن نعمة الصحة والعافية وقد حرم منها من ابتلي بمرض عضال، ثم كيف لانتحدث عن نعمة الأمن والأمان التي نعيشها في هذه الدولة المباركة، وهناك دول لا يأمن فيها المرء على نفسه وأهله، بل وكيف لا نتحدث عن مسكن نأوي إليه، وهناك ما يزيد على ٧٠ مليون مشرد حول العالم، وعندما نشاهد أطفالنا يلعبون ويكبرون من حولنا، إلا يدفعنا ذلك أن نتحدث عن نعمة الذرية.
وإننا كما قال دكتور حسام موافي، ينبغي أن نتحدث مع أنفسنا عن ما أنعم الله به علينا، فذلك أدعى لشكر المنعم على ما حبانا به من النعم والخيرات، ولنا أن نعرف أن للشكر أركان ثلاثة، أولها التحدث بها ظاهراً، والإعتراف بها باطناً ثانياً، وصرفها في طاعته مسديها وموليها ثالثاً.
حديث النفس عن ما حباها الله من نعم، يفضي إلى القناعة والرضا والقبول، وأن لا ننظر لما في يدي الآخرين، وأن نعرف حق الله علينا ونبادر إلى رضاه وطاعته.
قال الشاعر :
إن الأمور إذا انسدت مسالكها
فالصبر يفتح منها كل ما ارتجا
لا تيأسن وإن طالت مطالبة
إذا استغنت بصبر أن ترى فرجا
@azmani21



