هناك عدة تحديات تواجه أصحاب العمل منذ إطلاق المبادرة، فعلى سبيل المثال؛ عند انتهاء أو انهاء العلاقة التعاقدية بين العامل الوافد وصاحب العمل، نجد أن صاحب العمل مُلزم بتحمل الرسوم الخاصة بالعامل لفترة حتى يجد فرصة عمل أخرى أو يتم عمل خروج نهائي له، وهذا الأمر لا يعتبر منطقياً، ويتسبب في ارتفاع التكاليف التشغيلية على أصحاب الأعمال دون وجود أي علاقة تربطهم مع العامل الوافد الذي انتهت علاقته معهم، ومن الأمثلة على ذلك «التأمين الطبي» وَ «رسوم الاشتراكات في التأمينات الاجتماعية» بالإضافة للرسوم الأخرى غير المتوقعة والتي يلزم على صاحب العمل تحملها.
إضافة لذلك؛ يستغل بعض العمالة الوافدة الثغرات في المبادرة للانتقال لصاحب عمل آخر على الرغم من سريان العقد الموثق، وبغض النظر عن موافقة صاحب العمل الحالي، حيث يقوم العامل بالانقطاع عن العمل حتى يتم تطبيق المادة ٨٠ من نظام العمل، ويُشترط على صاحب العمل لرفع بلاغ «انقطاع عن العمل» أن تكون رخصة عمل العامل لا تقل مدتها عن ٦٠ يوماً، أو تجديد رخصة العمل لمدة ٣ أشهر كحد أدنى لقبول الطلب، مما يعني دفع صاحب العامل لتكاليف إضافية دون الاستفادة من خدمات العامل حتى يحمي نفسه، وفي هذه الحالة ينتقل العامل بكل سهولة لصاحب عمل آخر، وعلى صاحب العمل السابق رفع شكوى على العامل تصل لدفع «تكاليف قضائية».
من التحديات أيضاً، قيام العامل الوافد برفع طلب فسخ العقد من خلال منصة «قوى» وهو خارج المملكة، لتبدأ فترة الاشعار ودون وجود أي خيار لصاحب العمل للموافقة على الطلب أو رفضه، أو حتى الاستفادة من فترة الاشعار لاستلام العهد من العامل الوافد، أو حتى استلام المهام منه، وفي هذه الحالة يتعين على صاحب العمل دفع جميع الالتزامات والرسوم على العامل الوافد دون الاستفادة من خدماته فعلياً.
ومن التحديات التي ينبغي معالجتها بشكل عاجل، هو قيام بعض العمالة الوافدة بإرتكاب مخالفات مرورية ولا يتم سدادها، حتى لا يتمكن صاحب العمل من اجراء «خروج نهائي للعامل» بسبب تلك المخالفات، وكما ذكرت في التحديات السابقة يتحمل صاحب العمل جميع الالتزامات والرسوم على العامل الوافد خلال تلك الفترة دون الاستفادة من خدماته، أو ينبغي عليه سداد تلك المخالفات عن العامل حتى يتم مغادرته.
الحل من وجهة نظري الشخصية هو إنشاء هيئة مستقلة لشؤون سوق العمل، تكون مسؤولة عن العامل الوافد عند انتهاء العلاقة العمالية بينه وبين صاحب العمل، ومن خلالها يتم فرض رسوم شهرية يتحملها «العامل الوافد» عند انتهاء أو انهاء عقده مع صاحب العمل، ويتم دفع تلك الرسوم للهيئة مقابل تأمين تذكرة السفر للعامل وتحمل التأمين الطبي الخاص به بالإضافة لتكاليف رخصة العمل والإقامة خلال تلك الفترة.
ختاماً؛ ماذكرته أعلاه لا يقلل من جهود وزارة الموارد البشرية في تحسين بيئة العمل بالمملكة، وأنا على ثقة بأن الوزارة حريصة على تحسين المبادرة بشكل مستمر لتذليل العقبات التي تواجه أطراف سوق العمل بتوازن دون حماية مفرطة لطرف على حساب الآخر.
@Khaled_Bn_Moh


