الوالدان هما السبب في وجودك في هذه الحياة بعد إرادة الله سبحانه وتعالى، وهما اللذان أنفقا كل ما بوسعهما من الجهد والوقت والمال في تربيتك ورعايتك منذ صغرك.. لذا فمن واجبك كابن أو ابنة أن تكافئهما على ما بذلاه من أجلك، وأن يتم معاملتهما بالإحسان والبر كما ربياك بذات القيم.
ورد في القرآن الكريم آيات عديدة على وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما.. منها قوله تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا».. كما أكد الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - على هذا الأمر في أحاديث كثيرة.
ومن صور البر والإحسان بالوالدين: الإنفاق عليهما عند الحاجة، والقيام بخدمتهما، والاستماع إليهما وتنفيذ نصائحهما، وزيارتهما بانتظام، والدعاء لهما، والصبر على أخطائهما وتحمل طبيعة التغيرات التي تصاحب تقدمهما في السن.. كما ينبغي علينا أن نكون حسني الخلق معهما، وأن لا نرفع أصواتنا فوق أصواتهما، ولا نؤذيهما بأي شكل من الأشكال.
إن بر الوالدين وإكرامهما هو من أفضل القربات إلى الله تعالى.. فاحرص على أن تكون دائمًا بارًّا بوالديك كما ربياك صغيرا، فذلك من أعظم الأعمال الصالحة التي ترضي الله وتدخلك في رحمته.
alnajaei_1@



